قال الكابتن الطيار ليث الرشيد إن شركات الطيران تعتمد على مجموعة من الإجراءات التشغيلية لتقليل استهلاك الوقود، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُطبق دائمًا في إطار معايير السلامة التي تبقى الأولوية الأولى في قطاع الطيران.
وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الطيارين يتلقون تدريبات مستمرة على تحسين كفاءة استهلاك الوقود، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ليست جديدة، لكنها تكتسب أهمية أكبر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وأضاف أن من بين أبرز هذه الأساليب تشغيل محرك واحد فقط أثناء تحرك الطائرة على الأرض (Taxi)، خاصة في الطائرات ذات المحركين مثل بوينغ 737 وإيرباص A320، ما يسهم في خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 50% خلال هذه المرحلة.
وأشار إلى وجود تقنيات أخرى تشمل تحسين أساليب الإقلاع والهبوط للوصول إلى الارتفاعات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، بالإضافة إلى طلب اختصارات للمسارات الجوية (Shortcuts) عند توفرها، ما قد يوفر كميات كبيرة من الوقود في الرحلات المتوسطة.
ولفت إلى أن اختلاف مدة الرحلات الجوية بين نفس الوجهات يعود بشكل أساسي إلى تأثير الرياح، حيث تؤدي الرياح المعاكسة إلى إطالة زمن الرحلة، بينما تسهم الرياح الخلفية في تقليل مدتها بشكل ملحوظ.
وأكد الرشيد أن هذه الإجراءات لا تشكل خطرًا على سلامة الرحلات في الوقت الحالي، نظرًا لوجود سياسات صارمة لإدارة الوقود داخل كل شركة طيران، تمنح قائد الطائرة القرار النهائي وفق ظروف الرحلة، مثل الأحوال الجوية واختيار المطارات البديلة.
وحذر في الوقت ذاته من أن تحول هذه الإجراءات إلى ضغوط تشغيلية مفرطة من قبل بعض الشركات قد يحمل مخاطر مستقبلية، إذا ما تم تطبيقها على حساب معايير السلامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض