مباحثات مصرية باكستانية في إسلام آباد لتعزيز الشراكة الاقتصادية ودفع جهود التهدئة الإقليمية


الجريدة العقارية الاحد 29 مارس 2026 | 12:50 مساءً
مباحثات مصرية باكستانية في إسلام آباد لتعزيز الشراكة الاقتصادية ودفع جهود التهدئة الإقليمية
مباحثات مصرية باكستانية في إسلام آباد لتعزيز الشراكة الاقتصادية ودفع جهود التهدئة الإقليمية
مصطفى عبد الله

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءً ثنائياً موسعاً مع السيد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، اليوم الأحد، وذلك على هامش زيارته للعاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي المعني ببحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد. 

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي استهل اللقاء بالإعراب عن تقدير مصر للعلاقات التاريخية والراسخة التي تربطها بباكستان، مشيداً بالتطور الملحوظ الذي تشهده هذه العلاقات في مختلف المجالات، ومؤكداً حرص القاهرة على انتظام آليات التعاون المؤسسي، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، والعمل على عقدها في أقرب وقت لتحقيق المصالح المتبادلة.

وفيما يخص الملف الاقتصادي، شدد وزير الخارجية المصري على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين بما يتواكب مع إمكاناتهما الكبيرة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التحولات الاقتصادية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات أسواق الطاقة والسلع الأساسية. 

وأشار الوزير إلى أن الواقع الراهن يفرض على الدول النامية تبني مقاربات أكثر تكاملاً لتعزيز صمودها الاقتصادي، مؤكداً على ضرورة تعميق الشراكة من خلال الربط بين المراكز اللوجستية والصناعية في مصر وباكستان لدعم نفاذ المنتجات إلى الأسواق الإفريقية والآسيوية.

كما ركزت المباحثات على استثمار الموقع الجغرافي المتميز لكلا البلدين كمحاور لوجستية عالمية، حيث دعا الدكتور عبد العاطي إلى تعزيز الربط بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء "جوادر" الباكستاني، مع بحث فرص توطين الصناعات ذات القيمة المضافة داخل منطقة القناة بما يسهم في دعم سلاسل الإمداد الإقليمية. 

واستعرض الوزير خلال اللقاء نتائج الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية مؤخراً، مؤكداً على الدور الحيوي لمجلس الأعمال المشترك في تنشيط العلاقات وتحفيز القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في دفع التعاون الثنائي.

وعلى الصعيد السياسي، تناول الوزيران التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وجهود خفض التصعيد، حيث استعرضا المساعي المبذولة في إطار "الآلية الرباعية" لتشجيع مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تجنيب المنطقة الانزلاق نحو فوضى شاملة قد تؤدي إلى تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي.

 واختتم الوزير عبد العاطي بالتأكيد على أن تغليب الحلول الدبلوماسية هو السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة الراهنة وإنهاء الحرب، فيما اتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع.