واصل سوق الأسهم السعودية حصد المكاسب في مستهل تعاملات اليوم، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الرابعة على التوالي، مدعوماً بأداء قوي للأسهم القيادية وتزايد جاذبية السوق الاستثمارية.
يأتي هذا الصعود بالتزامن مع اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما أسهم في بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مما أعطى دفعة قوية لقطاع الطاقة والمؤشر العام "تاسي" الذي صعد بنحو 0.3% ليصل إلى مستوى 11123 نقطة.
سيولة متدفقة ومكررات أرباح جاذبة
أكدت ماري سالم، المحللة المالية لدى "الشرق"، أن البورصة السعودية باتت تستقطب سيولة جديدة مع تركيز المستثمرين على العوامل الأساسية للشركات رغم المخاطر الجيوسياسية المحيطة.
وأوضحت أن أحجام التداول شهدت طفرة ملحوظة بنسبة 43% على أساس أسبوعي خلال الفترة الماضية. من جانبه، أشار خبير الأسواق المالية محمد الميموني إلى أن السوق تجاوزت "موجة تصحيح قاسية" جعلت مكررات الأرباح في قطاعات حيوية كالبنوك مغرية للغاية، مما حفز المستثمرين الأجانب والصناديق الاستثمارية الجديدة على زيادة حصصهم عبر مشتريات انتقائية.
القطاع القيادي والمؤشرات الفنية
قاد قطاع الطاقة رحلة الصعود، حيث شهدت أسهم ثقيلة الوزن مثل "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" ارتفاعات ملموسة، إلى جانب مكاسب لشركتي "بترو رابغ" و"معادن".
ويرى الميموني أن المؤشرات الفنية لـ "تاسي" تبدو إيجابية للغاية مع استقراره فوق متوسطات 50 و100 يوم، متوقعاً ملامسة مستويات 11200 نقطة، رغم احتمالية ظهور عمليات جني أرباح عارضة تهدف إلى تدوير السيولة داخل القطاعات.
تأثير أسعار النفط واضطرابات الممرات المائية
على الصعيد العالمي، استجابت أسواق النفط للتوترات المتصاعدة بعد استهداف جماعة الحوثي لإسرائيل وتهديدات إيرانية بإغلاق ممرات مائية حيوية مثل "باب المندب" رداً على أي استهداف لمنشآتها النفطية.
وقد قفزت أسعار خام برنت لتغلق فوق 112 دولاراً للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس من 99 دولاراً، وسط شلل شبه تام في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما عزز من مخاوف الأسواق بشأن استدامة الإمدادات العالمية.
السعودية وتفعيل البدائل الاستراتيجية
في مواجهة هذه التحديات، برزت قدرة المملكة العربية السعودية على المناورة عبر تفعيل خطط طوارئ لزيادة الصادرات عبر خط أنابيب "شرق-غرب" الواصل إلى موانئ البحر الأحمر.
وأفادت التقارير بأن الخط وصل إلى طاقته الكاملة بـ 7 ملايين برميل يومياً، مع توجيه كميات ضخمة للشحن عبر ميناء ينبع، مما يوفر شريان حياة للإمدادات العالمية بعيداً عن مضيق هرمز. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، في ظل تزايد التهديدات التي قد تؤثر على حركة العبور وسلاسل الإمداد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض