انهيار الأسواق العالمية تحت ضغط حرب المسيرات والنفط.. و"ناسداك" يدخل منطقة التصحيح


الجريدة العقارية السبت 28 مارس 2026 | 05:21 صباحاً
الأسواق العالمية
الأسواق العالمية
محمد شوشة

تراجعت الأسواق المالية العالمية، اليوم، وخسر مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.7%، مسجلاً انخفاضًا بنحو 9% عن رقمه القياسي السابق في يناير، بينما دخل مؤشر "ناسداك 100" مرحلة تصحيحية رسمية بخسارة تجاوزت 10%.

وجاءت التراجعات مدفوعة بقلق المستثمرين من استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتضارب تصريحات البيت الأبيض، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تسارع التضخم والإضرار بالاقتصاد العالمي.

ورفع الاقتصاديون تقديرات التضخم في الولايات المتحدة إلى 3% هذا العام، مما قلل من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وساهم في ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر.

وتصدرت أسهم السلع الاستهلاكية غير الأساسية الخسائر بانخفاض تجاوز 3%، كما تراجعت قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والمالية بأكثر من 2%.

ونفذت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضربات استهدفت أهدافًا نووية ومنشآت فولاذية إيرانية، فيما شنت إيران غارات جوية ألحقت أضرارًا بميناءين في الكويت وأدت لإعلان حالة التأهب الصاروخي في الدوحة. 

وجاء ذلك بعد تمديد الرئيس ترامب مهلة العشرة أيام لإيران للموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات تستهدف محطات الطاقة، وهو التمديد الثاني له منذ تهديده بتدمير البنية التحتية السبت الماضي.

ودخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في سجال مع نظرائه بمجموعة السبع في فرنسا، منتقدًا رفض الحلفاء الأوروبيين طلب ترامب بمشاركة جيوشهم في فتح المضيق، حيث اشترط الأوروبيون توقف إطلاق الصواريخ للمساعدة. 

وأكد روبيو للحلفاء أن استخدام القوات البرية في إيران مستبعد وأن الأهداف قابلة للتحقيق بدونها.

وواجهت اتفاقية مجلس الشيوخ لإعادة فتح وزارة الأمن الداخلي عقبة في مجلس النواب بسبب معارضة حلفاء ترامب اليمينيين، الذين يسعون لإضافة تمويل للهجرة وإجراءات بشأن بطاقات هوية الناخبين.

وتسبب إغلاق الوزارة في تعطل حركة الطيران لأسابيع، رغم توقيع ترامب مذكرة لصرف رواتب موظفي إدارة أمن النقل المتأخرة، وهو ما أدى لانتعاش كبير في قطاع شركات الطيران الخاصة نتيجة الفوضى في المطارات.

وحذر كبير الاقتصاديين في الاتحاد الأوروبي من أن اقتصاد الاتحاد معرض لخطر الركود التضخمي بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.