بدأت شركات التكرير الهندية بشكل متزايد تسوية مشترياتها من النفط الروسي باستخدام عملات بديلة، وذلك في إطار سعيها لتقليل الاعتماد على الدولار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتحولات السياسة الأمريكية، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر لـ"الشرق".
وتنفذ المعاملات عبر إيداع الروبية الهندية في حسابات مصرفية خاصة خارجية يملكها البائعون الروس، ليجري لاحقا تحويلها إلى الدرهم الإماراتي أو اليوان الصيني، كما أن بعض البنوك الهندية ذات الحضور المحدود في الخارج تسهل هذه العمليات.
وكانت الولايات المتحدة منحت الهند في وقت سابق من هذا الشهر إعفاء يسمح بزيادة مشترياتها من النفط الروسي، إلا أن هذا الإعفاء سينتهي في 11 أبريل.
ومع اقتراب هذا الموعد النهائي، تدفع بعض شركات النفط الروسية نحو ترتيبات أكثر استدامة، من خلال السعي لتلقي المدفوعات بعملات بديلة للحد من التعرض لتقلبات السياسة الأمريكية.
ولم ترد وزارة المالية الهندية على الفور على رسالة بريد إلكتروني من "بلومبرغ" لطلب التعليق.
يأتي هذا التحول في وقت تسرع فيه الشركات الهندية مشترياتها من النفط بعد الاضطرابات الكبيرة في الإمدادات الناتجة عن الصراع في إيران، الذي دفع أسعار الخام العالمية إلى تجاوز 100 دولار للبرميل. واشترت شركات التكرير في الدولة الواقعة بجنوب آسيا، بما في ذلك "إنديان أويل" (Indian Oil Corp) و"ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries Ltd)، نحو 60 مليون برميل من النفط الروسي منذ أن أصدرت الولايات المتحدة الإعفاء.
وإلى جانب الدرهم واليوان، تدرس الشركات أيضا استخدام الدولار السنغافوري ودولار هونغ كونغ، رغم أن تنفيذ المعاملات يعتمد على مستوى تقبل كل بنك على حدة، وفقا لأحد الأشخاص.
وفي مذكرة صدرت أمس الثلاثاء، قال "دويتشه بنك" إن الصراع يختبر دور الدولار كعملة للتجارة العالمية في النفط، مع احتمال أن يؤدي ذلك على المدى الطويل إلى تحول نحو اليوان.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض