قال محمد الميموني خبير أسواق المال، إن الأسواق المالية، مع أولى جلسات التداول بعد إجازة عيد الفطر المبارك، تخضع بشكل كبير لتأثير الأخبار والتصريحات الجيوسياسية، موضحًا أن تحركات الأسواق حالياً لا تأتي بشكل عشوائي، بل تعكس تسعيرًا دقيقًا للمخاطر من قبل المستثمرين.
وأوضح الميموني في لقاء مع قناة العربية بيزنيس أن قطاع الطاقة يُعد من أبرز المستفيدين من التوترات، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتعلقة بالإمدادات والممرات البحرية، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار يعوض أي تراجع محتمل في الإنتاج، ما يدعم أداء شركات النفط والغاز. كما أشار إلى أن قطاع التعدين، وخاصة المرتبط بالذهب، يظل من القطاعات الحيوية التي يلجأ إليها المستثمرون للحفاظ على رؤوس أموالهم رغم عمليات جني الأرباح المؤقتة.
وفي المقابل، لفت إلى أن قطاعات مثل البتروكيماويات والنقل البحري قد تواجه ضغوطًا نتيجة ارتفاع تكاليف اللقيم والشحن، مؤكدًا أن الحروب تخلق فرصًا في بعض القطاعات، لكنها في الوقت ذاته تزيد من حدة التذبذب في الأسواق.
وبالنسبة للقطاع المصرفي، أكد الميموني أنه لا يزال متماسكًا نسبيًا، حيث يعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن تأثير التوترات الجيوسياسية عليه يظل محدودًا ومؤقتًا، ويرتبط بشكل رئيسي بتغيرات الإنفاق الحكومي.
كما وصف قطاع الاتصالات بأنه قطاع دفاعي، لكنه قد لا يكون في بؤرة اهتمام المستثمرين بسبب توسعات بعض الشركات خارجياً، والتي قد تتأثر بالأوضاع الحالية.
وفيما يتعلق بقطاع الأغذية، أوضح الميموني أن المؤشرات لا تزال إيجابية، مدعومة بالاستهلاك المحلي، رغم ارتفاع تكاليف النقل، مشيرًا إلى أن الشركات غالبًا ما تقوم بتمرير هذه الزيادات إلى المستهلك النهائي، ما يحافظ على استقرار أدائها.
وأكد الميموني في ختام تصريحاته أن المستثمر الذكي في هذه المرحلة يسعى إلى تعظيم الفرص وتقليل المخاطر، مع تجنب القرارات العاطفية في ظل بيئة سوقية شديدة التقلب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض