قال أمجد عطية، المحلل الاقتصادي، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد أسفر عن تداعيات خطيرة على سوق الطاقة العالمية، حيث كان من المتوقع أن تؤدي الضربات العسكرية إلى تراجع حاد في إمدادات النفط والغاز، إلا أن الرد الإيراني استهدف بشكل غير متوقع البنية التحتية الحيوية لدول الخليج، مما أوجد أزمة مستمرة تؤثر على اقتصادات العالم.
عطية أوضح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن الحروب والضغوطات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة أدت إلى تدمير كبير في بنية حقول النفط والغاز في بعض الدول الخليجية، مثل السعودية، قطر والإمارات. وقال: "هذا الدمار سيؤدي إلى تأخير كبير في استئناف العمل الكامل للآبار وإعادة تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية".
وأضاف أن الأسواق العالمية، خصوصاً أسواق النفط والغاز، كانت تعتقد أن الأمور ستعود إلى طبيعتها بشكل سريع بعد انتهاء الأعمال العدائية، ولكن التدمير الحاصل في البنية التحتية للطاقة يعقد هذه العملية، مما يعني أن الأزمة ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً.
وأشار إلى أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف السلع الأساسية. كما أضاف أن "المستثمرين في أسواق الأسهم، الذين تعرضوا لخسائر كبيرة في الآونة الأخيرة، بحاجة إلى تمويل مراكزهم في السوق، ما قد يؤدي إلى المزيد من الطلب على الدولار الأمريكي"، مضيفًا أن العديد من الدول التي تحتفظ بالذهب قد اضطرت إلى تحويله إلى الدولار لتمويل وارداتها من النفط والغاز.
عطية لفت إلى أن أسعار الفائدة على الدولار قد تظل مرتفعة لفترة أطول مما هو متوقع، مما يزيد من ضغط المستثمرين على الأسواق المالية العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض