دبي، 24 مارس 2026 – أكد مستشار الطاقة في "Hawk Energy"، خالد العوضي، أن التداعيات الاقتصادية العالمية نتيجة للأزمة الحالية ستكون "سلبية مئة بالمئة"، مشيرًا إلى أن التصريحات الأخيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاقتصاد الإيراني والتوترات في المنطقة ستدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل كبير.
وفي حديثه عن مستقبل أسعار النفط، قال العوضي إن "أسعار النفط الأمريكي (WTI) تجاوزت 100 دولار، وهذه نقطة مقاومة رئيسية تم تحييدها، ومع استمرار التصريحات الأمريكية ودخول كميات كبيرة من الاحتياطي الأمريكي، فإن أسعار النفط ستواصل الارتفاع التدريجي." وأوضح أن الأسعار من المتوقع أن تصل إلى 120 دولارًا في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن "الأسواق قد تشهد تزايدًا في الأسعار في حال استمرار التوترات وتأثيراتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة".
تأثير إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
وأكد العوضي أن إغلاق مضيق هرمز اقتصاديًا سيكون له تأثير كارثي على الإمدادات النفطية العالمية، مشيرًا إلى أن ما يعبر عبر هذا المضيق يتجاوز 30 مليون برميل من النفط والغاز والمعادن والبتروكيماويات، وهي نسبة كبيرة جدًا من الإنتاج العالمي. وأضاف أن "إغلاق المضيق سيؤدي إلى نقص كبير في الأسواق، مما سيزيد من شح الإمدادات وارتفاع الأسعار".
وأشار إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في تأثير هذا الإغلاق على الاقتصاد العالمي، حيث سيؤثر بشكل كبير على الدول التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة من المنطقة، وعلى رأسها الدول الأوروبية التي ستعاني من ركود اقتصادي في حال استمرار التوترات، في حين أن الدول الآسيوية مثل الصين والهند ستكون أيضًا عرضة لتداعيات سلبية.
تحرك الناتو وتأمين مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالجهود الدولية لتأمين مضيق هرمز، أعرب العوضي عن تشاؤمه من فعالية التحركات العسكرية، قائلاً: "هذه الخطوات قد لا تكون كافية لتطبيقها على أرض الواقع"، مشيرًا إلى أن الصراعات السياسية والاقتصادية العالمية تخلق تحديات كبيرة.
وأضاف أن دول الخليج قد تتمكن من التكيف مع إغلاق المضيق لفترات طويلة، لكن الاقتصاد العالمي، خاصة في أوروبا وآسيا، سيواجه أزمات اقتصادية ضخمة. وقال: "دول مثل الصين وأمريكا قد تكون محصنة نسبيًا، لكن الاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية مثل إندونيسيا وتايلاند والهند ستعاني بشكل كبير منذ اليوم الأول."
النفط الإيراني: المستفيد الأول من رفع العقوبات
وعن مستقبل النفط الإيراني بعد رفع العقوبات، توقع العوضي أن الصين ستكون المستفيد الأول من النفط الإيراني، حيث ستستحوذ على معظم الشحنات العائمة من النفط الإيراني التي تم الإبلاغ عنها، والتي تقدر بحوالي 150 مليون برميل. وأوضح العوضي أن "الصين هي القوة الاقتصادية الكبرى التي تستطيع التعامل مع إيران في هذا السياق، حيث يتم الدفع من خلال البنوك الصينية وتتم استهلاك المنتجات الإيرانية في الأسواق الصينية."
وأشار إلى أن اليابان قد تستفيد من النفط الروسي، لكنها لن تكون المستفيد الأكبر من النفط الإيراني، حيث ستظل الصين هي الوجهة الرئيسية لهذا النفط. وأضاف: "الصين هي المستفيدة الأكبر من هذه الحروب الاقتصادية، ودائمًا ما تكون في موقع قوي للاستفادة من هذه الصراعات."
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض