أكد غريغ برانش، الخبير الاقتصادي، في مقابلة مع قناة الشرق Bloomberg، أن التوترات الحالية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد يكون لها تأثير مباشر على النمو الاقتصادي العالمي، مقارنة بالصراع الروسي-الأوكراني الذي أثر بشكل أكبر على أوروبا وأسعار الغاز.
وأشار برانش إلى أن الأسعار المرتفعة للنفط عبر مضيق هرمز، والتي وصلت إلى مستويات 120-140 دولارًا للبرميل، إلى جانب مشكلات سلاسل التوريد ومنتجات الطاقة والبتروكيماويات، تجعل تأثير الأزمة على الاقتصادات العالمية أشمل وأكثر تعقيدًا.
وأوضح أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تباطؤ عالمي وركود اقتصادي، مشيرًا إلى أن ارتفاع النفط إلى 100 دولار سيخفض الناتج المحلي بحوالي 20 نقطة أساس، بينما وصول الأسعار إلى 120-140 دولارًا قد يؤدي إلى ركود كامل على مستوى الإنتاج العالمي. وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب رفعت بعض الحظر عن النفط الروسي والإيراني لمحاولة كبح ارتفاع الأسعار.
وتوقع برانش أن تحقق شركات الدفاع والطاقة الأمريكية والعالمية مكاسب طويلة الأمد، مشيرًا إلى الطلب المستمر على الذخيرة والأسلحة والطاقة لتشغيل مراكز البيانات، فيما ستتأثر قطاعات إنفاق المستهلكين مثل السفر والرحلات والمطاعم بسبب التضخم وانخفاض القدرة الشرائية.
وفيما يتعلق بالأسواق المالية، أشار برانش إلى تراجع أسعار المعادن مثل الذهب نتيجة رغبة المستثمرين في السيولة، بينما أكد استمرار النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، وإن كان بمعدل أبطأ يصل إلى 20-25% مقارنة بـ30% سابقًا، مؤكدًا أن الاستثمار في هذه المجالات مستمر رغم التحديات الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض