«المالية» تشكل غرفة عمليات استباقية لإدارة تداعيات حرب إيران وتحصين الموازنة العامة


الجريدة العقارية السبت 21 مارس 2026 | 11:50 صباحاً
وزارة المالية
وزارة المالية
مصطفى عبدالله

أعلن أحمد عبد الرازق، الوكيل الدائم لوزارة المالية ومقرر لجنة إدارة الأزمات والحد من المخاطر، عن صدور قرار وزاري بتشكيل لجنة متخصصة رفيعة المستوى لتولي ملف إدارة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز جاهزية الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام المتغيرات الدولية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وأوضح عبد الرازق أن اللجنة الجديدة تضم نخبة من القيادات والخبرات الفنية داخل وزارة المالية، حيث تم تقسيم العمل فيها إلى خمس مجموعات عمل متخصصة تعمل بشكل متوازٍ.

وتتولى هذه المجموعات مهمة دراسة وتحليل كافة السيناريوهات المحتملة للأزمة الحالية، مع التركيز على وضع قراءة دقيقة لتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على مختلف القطاعات الحيوية في الدولة.

وتشمل المهام الرئيسية للجنة تقييم الانعكاسات المتوقعة للأزمة على بنود الموازنة العامة للدولة ومعدلات النمو، بالإضافة إلى المتابعة الدقيقة لتقلبات أسواق المال والطاقة العالمية التي تأثرت بشدة جراء الصراع.

كما تضع اللجنة نصب أعينها مراقبة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الخارجية وضمان استقرار الاستثمارات، لضمان عدم تأثر تدفق السلع الأساسية أو الجداول الزمنية للمشروعات القومية.

وأشار الوكيل الدائم إلى أن المخرجات المتوقعة من عمل هذه اللجنة تتمثل في صياغة حزمة من السياسات المالية المرنة، تتنوع ما بين إجراءات عاجلة للتعامل مع الصدمات اللحظية، وأخرى متوسطة الأجل تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع التحديات العالمية الطارئة.

وتستهدف هذه السياسات في المقام الأول الحفاظ على استدامة المالية العامة وتقليل الانحرافات المحتملة في العجز الكلي أو الدين العام.

واختتم عبد الرازق تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة المالية تتبع نهج المراقبة اللصيقة والمستمرة للمستجدات الدولية على مدار الساعة. وشدد على أن الوزارة لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات الاستباقية اللازمة لضمان الحفاظ على التوازنات الاقتصادية المكتسبة، بما يسهم في حماية مقدرات المواطنين ودعم مسار التنمية الشاملة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.