السفير عاطف سالم: تحولات المجتمع الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر أطاحت بخيارات التسوية السياسية


الجريدة العقارية الجمعة 20 مارس 2026 | 08:17 مساءً
محمد خليفة

قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن فكرة الانقسام التقليدي داخل إسرائيل بين ما يُعرف بـ"الحمائم" و"الصقور" تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام داخل المجتمع والسياسة الإسرائيلية بات أكثر تشددًا، "كله صقور".

وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التحول يعود إلى عاملين رئيسيين؛ الأول يتعلق بطبيعة التكوين الاجتماعي والسياسي في إسرائيل، والثاني يرتبط بتأثير الأحداث الأمنية، وعلى رأسها هجمات 7 أكتوبر 2023، التي عززت النزعة الأمنية والتشدد في الخطاب السياسي.

وأشار إلى أن الثقافة السياسية والاجتماعية في إسرائيل كثيرًا ما ركزت على فكرة إعداد المواطن ليكون مستعدًا للدفاع عن الدولة، وهو ما انعكس في عدد من الكتابات والأدبيات التي تناولت كيفية تربية الأجيال الجديدة على الانخراط في الجيش وخدمة الدولة.

وأضاف أن هذه الرؤية تقوم على مفهوم بناء مجتمع قادر على الدفاع عن نفسه باستمرار، وهو ما جعل مسألة الخدمة العسكرية والتأهيل لها جزءًا أساسيًا من الهوية المجتمعية.

ولفت السفير السابق إلى أن التيار اليساري في إسرائيل تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن "حزب ميرتس"، الذي كان يُعد أحد أبرز أحزاب اليسار، خرج من المشهد البرلماني بعد عقود من الحضور السياسي.

كما أوضح أن اختفاء هذا التيار أدى إلى تضاؤل الأصوات التي كانت تدعم بقوة خيار التسوية السياسية مع الفلسطينيين، في حين أصبح الخطاب السائد داخل الساحة السياسية الإسرائيلية أكثر تشددًا.

وأشار إلى أن كثيرًا من الأحزاب، سواء في الحكومة أو في صفوف المعارضة، باتت تتبنى مواقف متقاربة في عدد من القضايا الأمنية، من بينها رفض إقامة دولة فلسطينية في المرحلة الحالية، إضافة إلى التشدد في التعامل مع التهديدات الإقليمية، بما في ذلك الملف الإيراني.