سجلت أسواق الطاقة العالمية قفزة حادة في الأسعار، حيث وصل سعر خام برنت إلى 115 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصعيد عسكري خطير شهد ضربات إسرائيلية أعقبها رد إيراني استهدف بنى تحتية حيوية للطاقة.
وانعكس هذا الارتفاع بشكل فوري على أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف من موجة تضخمية عالمية جديدة.
تحييد أهداف الطاقة بطلب أمريكي
وفي تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من إسرائيل صراحة الامتناع عن مهاجمة مواقع الطاقة الإيرانية الاستراتيجية، مؤكداً أنه سيلتزم بهذا الطلب في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل حملتها ضد أهداف مرتبطة بطهران.
وأوضح نتنياهو أن إسرائيل "تصرفت بمفردها" في عملية استهداف منشأة معالجة مرتبطة بحقل "بارس الجنوبي" للغاز المسال في إيران، والذي يمثل جزءاً من أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم. من جانبه، صرح الرئيس ترامب سابقاً بأن الولايات المتحدة "لم تكن على علم" مسبق بوقوع هذه الضربة.
تحركات دولية لفتح "مضيق هرمز"
وعلى الصعيد الميداني، أعلن مسؤول دفاعي بريطاني أن المملكة المتحدة أرسلت فريقاً صغيراً من المخططين العسكريين للعمل مع الجانب الأمريكي على وضع "خطة جماعية قابلة للتطبيق" لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
ورغم هذا التحرك، أكد شركاء واشنطن أنه من غير المرجح إرسال قوات عسكرية إضافية إلى المضيق في ظل استمرار الأعمال العدائية الجارية.
إيران تحذر: رد "العين بالعين"
وفي المقابل، أطلق مصدر أمني إيراني رفيع المستوى تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن مضيق هرمز "لن يعود إلى وضعه الطبيعي الذي كان عليه قبل الحرب".
وشدد المصدر على أن طهران مستعدة لتعطيل الممر المائي بالكامل في حال تعرضها لمزيد من الهجمات، مهدداً بأن أي استهداف للبنى التحتية الحيوية سيقابله رد إيراني وفق مبدأ "العين بالعين".
تأتي هذه التطورات لتضع أمن الطاقة العالمي على المحك، وسط سباق مع الزمن بين المساعي الدبلوماسية للتهدئة والتحركات العسكرية التي تهدد بإغلاق أحد أهم ممرات الملاحة الدولية في العالم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض