رسم بنك الاستثمار العالمي "جولدمان ساكس" خارطة طريق قاتمة لمستقبل أسعار الطاقة عالمياً، محذراً من أن المخاطر التي تهدد أسعار النفط لا تزال تميل نحو الارتفاع على المدى القريب وصولاً إلى عام 2027، مدفوعة بتكرار الصدمات العنيفة في سلاسل الإمداد.
توقعات "برميل المائة دولار"
وأوضح البنك في تقريره الأخير، أن تكرار الصدمات الكبيرة التي تؤثر على الإمدادات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، يعزز من احتمالية بقاء أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل.
وأشار التقرير إلى أن استمرار الحرب مع إيران وحالة "عدم اليقين" بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، تمثل عوامل ضغط رئيسية ترفع من سقف التوقعات السعرية على المدى الطويل.
السيناريو الأساسي.. انكسار الموجة في 2026
ورغم التوقعات المتفائلة بالارتفاع، وضع "جولدمان ساكس" سيناريو أساسي يفترض بدء تعافٍ تدريجي في تدفقات النفط اعتباراً من أبريل المقبل. وبناءً على هذا التصور، يتوقع البنك انخفاض سعر خام برنت ليصل إلى مستوى 70 دولاراً للبرميل بحلول الربع الأخير من عام 2026، شريطة استقرار الأوضاع الميدانية.
تحديات الإنتاج ودور "أوبك"
وحذر البنك من أن المعروض العالمي قد يظل محدوداً لفترة أطول مما هو متوقع في حال تعرضت "الطاقة الإنتاجية" لمنشآت النفط لأضرار هيكلية نتيجة الصراع.
ومع ذلك، لفت التقرير إلى وجود "بصيص أمل" يتمثل في القدرة الاحتياطية لمنظمة "أوبك"؛ حيث يمكن للإنتاج أن يرتفع بسرعة بمجرد استئناف التدفقات وتأمين الممرات المائية، مما قد يساعد في موازنة السوق ومنع انفجار الأسعار.
مخاطر استراتيجية
وخلص التقرير إلى أن سوق النفط سيبقى رهيناً للتطورات العسكرية في منطقة الخليج، مؤكداً أن أي ضرر يلحق بالبنية التحتية النفطية أو استمرار إغلاق المضايق الحيوية سيجعل من العودة إلى الأسعار المنخفضة أمراً صعب المنال قبل عام 2027.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض