بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. خبراء يحذرون من ركود تضخمي حال استمرار قفزات أسعار الطاقة


الجريدة العقارية الاربعاء 18 مارس 2026 | 09:40 مساءً
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
محمد شوشة

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير، تماشيًا مع التوقعات الواسعة للأسواق.

وأرجع البنك قراره إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم نسبيًا، ممتنعًا عن تقديم إشارات واضحة حول الموعد المرتقب لبدء خفض تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل. 

وأظهرت التوقعات الاقتصادية للمسؤولين احتمالية إجراء خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يتوافق مع تقديرات المحللين في "وول ستريت".

وعقب صدور بيان السياسة النقدية، سجلت الأسهم تراجعًا طفيفًا، حيث انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.8%، بينما استقر العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.22%، فيما حقق مؤشر الدولار ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 99.83.

ووصف محللون، ومنهم آرت هوجان من "بي. رايلي"، موقف الفيدرالي بأنه كان أقل تشددًا مما كان متوقعًا، مشيرين إلى أن البنك رفع توقعات النمو وخفض توقعات التضخم بناء على البيانات المتاحة التي لم تشمل بعد تأثيرات الحرب في إيران. 

واتفق مايكل روزن من "أنجيليس للاستثمارات" مع هذا الرأي، مؤكدًا أن مخطط النقاط جاء متوافقًا مع التوقعات بوجود ميل طفيف لرفع الفائدة مستقبلاً وخفضها مرة واحدة فقط هذا العام.

من جانبه، أشار سام ستوفال من "سي إف آر إيه" إلى قلق البنك من ضغط أسعار النفط على التضخم، مع الحفاظ على ثقته في قوة الاقتصاد. 

بدوره، رأى دانيال سيلوك من "جانوس هندرسون" أن نبرة البيان كانت حذرة ومتوازنة، حيث أقر الفيدرالي صراحة بمخاطر مزدوجة تتمثل في انخفاض مكاسب الوظائف وارتفاع التضخم، بالإضافة إلى ظلال عدم اليقين التي يلقيها الصراع في الشرق الأوسط.

واعتبر الخبراء، ومنهم ماتياس شايبر وبيتر كارديلو، أن من المبكر تحديد مدى تأثير المخاطر الجيوسياسية على أساسيات الاقتصاد الأمريكي.

وحذر كارديلو من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع الاقتصاد نحو الركود التضخمي، مستبعدًا أي تخفيضات للفائدة قبل الربع الأخير من العام.

وفي السياق ذاته، لفت ستيفن كولانو إلى أن بيانات أسعار المنتجين القوية زادت من ضبابية المشهد، مما قد يؤدي لتراجع أسهم الشركات الصغيرة.

وأوضحت ليندسي روزنر من "جولدمان ساكس" أن الفيدرالي يتبنى حاليًا وضعية الترقب والانتظار بانتظار اتضاح الرؤية في الشرق الأوسط. 

فيما رأى كارل شاموتا من "كورباي" أن رئيس الفيدرالي جيروم باول ينظر لارتفاع أسعار الطاقة كعامل مؤقت ومدمر للطلب، مفضلاً تجاهل الصدمات اللحظية. 

وأشار جينادي جولدبيرج من "تي دي سيكيوريتيز" إلى حالة من الارتياح النسبي في الأسواق لعدم تقليص عدد التخفيضات المتوقعة لعامي 2026 و2027، مع ترقب تصريحات باول بحثًا عن توجيهات إضافية حول كيفية الموازنة بين حماية النمو وكبح التضخم.