ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الأربعاء، بنسبة تجاوز 5%، وذلك عقب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني بمهاجمة منشآت طاقة في أنحاء الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف من اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة الإقليمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.26 دولار لتصل إلى 108.66 دولار للبرميل، بعدما لامست 109.95 دولار في وقت سابق من الجلسة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.44 دولار ليبلغ 98.65 دولار، مسجلاً أكبر فجوة سعرية مقابل برنت منذ مايو 2019 نتيجة المخاوف من نزاع طويل الأمد.
جاء ارتفاع النفط بعد تعرض حقل "غاز بارس" الإيراني الضخم للقصف اليوم الأربعاء، في أول ضربة معلنة تستهدف بنية تحتية للطاقة في الخليج خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وهو الأمر الذي دفع طهران لتحذير جيرانها من استهداف منشآتهم في الساعات القادمة.
وأشار أولي هفالباي، المحلل في بنك SEB، إلى أن الهجمات ترفع أسعار النفط والغاز، محذرًا من استمرار الصعود مع أي تصعيد إضافي.
وتسبب القتال في تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، وسط تقديرات بانخفاض الإنتاج في المنطقة بنحو 7 إلى 10 ملايين برميل يوميًا، ما يعادل 7% إلى 10% من الطلب العالمي.
وأعلنت إدارة ترامب، اليوم الأربعاء، عن إعفاء لمدة 60 يومًا من "قانون جونز"، بما يسمح للسفن الأجنبية بنقل الوقود والسلع بين الموانئ الأمريكية لتخفيف الضغط عن سلاسل التوريد، كما أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا عامًا يسمح بصفقات معينة مع شركة النفط الفنزويلية الحكومية.
وفي سياق متصل، استأنف العراق صادراته عبر خط الأنابيب الشمالي بعد اتفاق بين بغداد وإقليم كردستان، حيث يسعى العراق لضخ 100 ألف برميل يوميًا.
وأوضح سوجين كيم، المحللة في بنك MUFG، أن الإمدادات لا تزال محدودة وحركة الناقلات عبر هرمز مقيدة بشكل كبير.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة بارتفاع مخزونات الخام بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 449.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس، متجاوزة توقعات المحللين بشكل كبير، بينما سجلت مخزونات البنزين والمقطرات انخفاضاً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض