بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25% ويحذر من تضخم مستمر بسبب أسعار الطاقة


الجريدة العقارية الاربعاء 18 مارس 2026 | 06:44 مساءً
بنك كندا المركزي
بنك كندا المركزي
محمد خليفة

قرر بنك كندا في اجتماعه اليوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25% دون تغيير، تماشيًا مع التوقعات. 

وأكد محافظ البنك تيف ماكليم، استعداد البنك لرفع تكاليف الاقتراض إذا ما أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى نشوء ضغوط تضخمية مستدامة.

وأوضح البنك، أن النزاع القائم في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين وزيادة معدلات التضخم على المدى القصير. 

وصرح ماكليم بأنه من المبكر تقييم أثر الحرب على النمو في كندا، مشيرًا إلى أن مخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على الأسعار الأوسع تبدو محصورة في الوقت الحالي. 

وأكد أن المجلس الحاكم سيراقب التأثير المباشر للحرب، لكنه لن يسمح لأسعار الطاقة المرتفعة بالتحول إلى تضخم مستمر إذا ما طال أمدها.

وكان التضخم قبل اندلاع النزاع، يحوم قرب مستهدف البنك البالغ 2%، وسط سياسة نقدية داعمة للاقتصاد الضعيف. 

ويرى اقتصاديون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في حال ظل مضيق هرمز مغلقاً لأكثر من بضعة أسابيع، قد يقلب توقعات النمو والتضخم. 

وفي هذا السياق، أوضح رويس مينديز، المدير الإداري في "ديجاردان"، أن نبرة البنك تشير إلى استعداده لتجاهل ارتفاع أسعار الطاقة مؤقتًا ما لم يطل النزاع، متوقعًا بقاء الفائدة دون تغيير طوال العام.

ورفعت أسواق المال رهاناتها على زيادة محتملة في الفائدة بدءاً من يونيو فصاعدًا، مع توقعات قوية بتحرك كامل بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل. 

وعقب هذا الإعلان، سجل الدولار الكندي تراجعًا بنسبة 0.20% ليصل إلى 1.3717 دولار كندي أي 72.90 سنتًا أمريكيًا.

ووصف ماكليم الوضع الحالي بالمعضلة، حيث إن رفع الفائدة لكبح التضخم قد يضعف الاقتصاد بشكل أكبر، بينما ينطوي خفضها لدعم النمو على مخاطر دفع التضخم بعيدًا عن الهدف، متوقعًا أن يكون النمو على المدى القريب أضعف مما قُدر في يناير.

وتواجه كندا، إلى جانب تقلبات الطاقة، تحديات إضافية تتمثل في تعريفات جمركية أمريكية على قطاعات حيوية، وضعف الاستثمار التجاري، وسوق عمل هش، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن اتفاقية (USMCA) التجارية.

وأشار  ماكليم إلى أن الاقتصاد الكندي يواجه الكثير من التحديات، تضاف إليها الآن موجة جديدة من التقلبات.