اجتماع البنك المركزي، توقع الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي المصري خلال اجتماعه المقبل إلى تثبيت أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح البهواشي في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن الضغوط التضخمية الحالية ترتبط بشكل كبير بعوامل خارجية وظروف استثنائية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، معتبرًا أن هذه العوامل تمثل «ظرفًا عرضيًا» قد لا يستدعي اتخاذ قرارات حادة في الوقت الراهن.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن خيار التثبيت يعد الأنسب خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن رفع أسعار الفائدة قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد، بينما خفضها قد يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية في توقيت غير مناسب، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار العالمية.
وأشار البهواشي، إلى أن خفض الفائدة بهدف تحفيز الاستثمار لن يكون فعالًا بشكل كبير في الوقت الحالي، نظرًا لتأثر مناخ الاستثمار بالأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية، وهو ما يقلل من جدوى هذا التوجه في المدى القصير.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن معدلات التضخم مرشحة للارتفاع نتيجة زيادة أسعار المحروقات، والتي تنعكس بدورها على مختلف السلع والخدمات، في تأثير يشبه «كرة الثلج» التي تبدأ من الطاقة وتمتد إلى باقي القطاعات.
وأكد البهواشي أن التريث في اتخاذ القرارات النقدية هو الخيار الأكثر أمانًا حاليًا، لحين اتضاح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع العالمية، خاصة فيما يتعلق باستمرار أو انتهاء الحرب وتأثيراتها الاقتصادية.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري، رغم عدم كونه طرفًا مباشرًا في الصراعات، يتأثر بها بشكل واضح، نظرًا لارتباطه بعلاقات تجارية واسعة مع مختلف دول العالم، وهو ما ينعكس على حجم الصادرات وتكلفة الواردات.
وأوضح أن ارتفاع أسعار البترول عالميًا، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن وارتفاع علاوة المخاطر، أدى إلى زيادة تكلفة مدخلات الإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على الأسعار في السوق المحلية.
وأكد البهواشي، على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر في إدارة السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يظل الخيار الأكثر توازنًا حتى تتضح الرؤية الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض