إدارة ترامب تُلوح بسحب تراخيص القنوات وتطالب بتغطية وطنية موالية للحرب في الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الثلاثاء 17 مارس 2026 | 11:57 مساءً
إدارة ترامب تُلوح بسحب تراخيص القنوات وتطالب بتغطية وطنية موالية للحرب في الشرق الأوسط
إدارة ترامب تُلوح بسحب تراخيص القنوات وتطالب بتغطية وطنية موالية للحرب في الشرق الأوسط
محمد شوشة

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومساعدوه، الضغوط على الصحفيين لتغطية الحرب في الشرق الأوسط وفق الرؤية الرسمية للإدارة، مستخدمين أساليب تتراوح بين التوبيخ والتهديدات الصريحة. 

وأبدى ترامب غضبه عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواجهات مباشرة مع المراسلين، منتقدًا وطنية وسائل الإعلام، بينما حذر بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، محطات البث من خطر فقدان تراخيصها إذا لم تتجنب نشر الأخبار الكاذبة، على حد تعبيره، مشددًا على ضرورة العمل بما يخدم المصلحة العامة.

واتهم ترامب ووزير دفاعه، بيت هيجسيث، وسائل الإعلام بالفساد والمبالغة في حجم الأضرار التي لحقت بالطائرات الأمريكية في السعودية، زاعمين أن الصحافة تنساق وراء تقارير كاذبة تولدها إيران بالذكاء الاصطناعي.

وهاجم ترامب مراسلة قناة "إيه بي سي نيوز" لوصفها مؤسستها بأنها الأكثر فسادًا، بينما استشهد بريندان كار بتصريحات الرئيس للتحذير من أن موعد تجديد التراخيص سيكون فرصة لتصحيح مسار المحطات التي تنشر أخبارًا مضللة، رغم أن صلاحيات اللجنة لا تمتد للشبكات الكبلية أو الصحف الورقية.

وأشار المحامي فلويد أبرامز، المختص بالتعديل الأول للدستور، إلى أن تهديد محطات التلفزيون بسبب تغطيتها للحرب يتعارض مع القانون، مؤكدًا أن التغطية القوية هي جوهر الخدمة العامة.

من جهتها، حذرت باربرا ستار، المراسلة السابقة في البنتاجون، من أن هذا المناخ يهدف للترهيب وخلق بيئة يخشى فيها المسؤولون التحدث للصحافة، معتبرة أن ذلك يمثل خطرًا على المساءلة الديمقراطية.

كما هاجم وزير الدفاع، شبكة "سي إن إن" في إحاطة بالبنتاجون، بعد طرد معظم وسائل الإعلام التقليدية من قاعة الصحافة وفرض قواعد تقيد عملهم. 

ووصف هيجسيث تقارير الشبكة حول عدم استعداد الإدارة للهجمات الإيرانية بأنها سخيفة، داعيًا إلى وجود صحافة وطنية تتبنى عناوين أخبار محددة، معربًا عن أمله في أن يؤدي الاستحواذ المرتقب لشركة "باراماونت جلوبال" على "سي إن إن" إلى تغيير نهج التغطية ليكون أكثر ملاءمة للإدارة.

من جانبه، أكد مارك تومسون، الرئيس التنفيذي لشبكة "سي إن إن"، أن الشبكة لن تتأثر بالإهانات أو التهديدات السياسية، وأن هدفها الوحيد هو نقل الحقيقة. 

وأشارت باربرا ستار إلى أن الصحفيين يواصلون نشر قصص حصرية، مؤكدة أن مستوى الترهيب الملحوظ قابله زيادة في الالتزام بمبادئ الصحافة الجيدة وحماية التعديل الأول للدستور الأمريكي.