نمو مفاجئ في مبيعات المنازل الأمريكية.. ومخاوف من إجهاض حرب إيران لانتعاشة سوق العقارات


الجريدة العقارية الثلاثاء 17 مارس 2026 | 09:40 مساءً
السوق العقاري الأمريكي
السوق العقاري الأمريكي
محمد شوشة

أعلنت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، اليوم الثلاثاء، أن مؤشر مبيعات المنازل الأمريكية المعلقة ارتفع بشكل غير متوقع بنسبة 1.8% خلال شهر فبراير ليصل إلى 72.1 نقطة، مدفوعًا بانخفاض أسعار الرهن العقاري في بداية العام.

وجاءت هذه النتائج مخالفة لتوقعات خبراء اقتصاديين استطلعت "رويترز" آراءهم، والذين تنبأوا بانخفاض بنسبة 0.5%، وشمل الارتفاع مناطق الغرب والجنوب والمناطق الوسطى الغربية، بينما سجلت العقود انخفاضًا في الشمال الشرقي وتراجعًا سنويًا عامًا بنسبة 0.8%.

وأوضح خبراء أن هذا التحسن، الذي نتج عن أوامر ترامب لشركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك" بتوسيع مشتريات الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، كان ليكون مؤشرًا إيجابيًا لموسم الربيع لولا اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. 

وقد انخفض معدل الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا إلى 5.98% عشية الصراع، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 6.11% الأسبوع الماضي متأثرًا بصعود أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وحذرت هانا جونز، كبيرة محللي الأبحاث في "Realtor.com"، من رياح معاكسة قد تواجه سوق الإسكان الربيعي بسبب عدم اليقين الاقتصادي، والتضخم، وسياسات التعريفات الجمركية المتغيرة التي تهدد بإبقاء تكاليف البناء والرهن العقاري مرتفعة.

وفي سياق متصل، توقع استطلاع لرويترز ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 1.8% هذا العام و2.5% في عام 2027، بينما تشير تقديرات الاقتصاديين إلى احتمالية تجاوز التضخم هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% بسبب الحرب الإيرانية، مع توقع إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم غدًا الأربعاء.

وأصبحت القدرة على تحمل تكاليف السكن قضية محورية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث وقع ترامب أوامر لتحسين الوصول للقروض وإزالة القيود التنظيمية. 

ولم تسرع شركات البناء وتيرة العمل بسبب ارتفاع أسعار المواد نتيجة رسوم الاستيراد، ونقص العمالة الناتج عن حملات الهجرة، ونقص الأراضي المتاحة. 

وأظهرت البيانات بدء بناء حوالي 943 ألف وحدة سكنية في عام 2025 انخفاضًا من 1.016 مليون في عام 2024، فيما استمر البناؤون في الإعراب عن مخاوفهم بشأن تكاليف الإنتاج والقدرة الشرائية للمستهلكين.