صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، بأن فرنسا لن تشارك أبدًا في عمليات فتح مضيق هرمز في ظل الأعمال العدائية الجارية، رافضًا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى استعداد باريس للمساعدة.
وكان ترامب قد ذكر في فعالية بالبيت الأبيض أنه تحدث مع ماكرون، مانحًا إياه تقييم "8 من 10" لموقفه من حث الحلفاء على فتح المضيق، ملمحًا إلى انضمام فرنسا للجهود التي تدعمها الولايات المتحدة.
وأكد ماكرون، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة نزاعات الشرق الأوسط، أن فرنسا ليست طرفًا في النزاع، ولن تشارك في عمليات فتح أو تحرير المضيق في السياق الحالي.
وفي المقابل، أوضح مسؤولون فرنسيون أن باريس تسعى لتشكيل تحالف لتأمين المضيق بمجرد استقرار الوضع الأمني ودون دور أمريكي، حيث شدد ماكرون على استعداد بلاده لتولي مسؤولية نظام المرافقة بالتعاون مع دول أخرى فور توقف القصف الرئيسي وهدوء الأوضاع.
وفي ظل تهميش الدول الأوروبية مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تحاول القوى الأوروبية الدفاع عن مصالحها مع تأثر خطوط الشحن وارتفاع أسعار النفط.
وكشف مسؤولون أن فرنسا أجرت مشاورات خلال الأسبوع الماضي مع دول أوروبية وآسيوية، من بينها الهند ودول الخليج العربي، لوضع خطة لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية، مؤكدين أن المشروع معقد تقنيًا وسياسيًا ويتطلب تنسيقًا مع شركات التأمين وخفض التصعيد مع إيران.
من جانبه، دعا الرئيس ترامب الدول للمساعدة في ضبط أمن المضيق بعد إغلاقه بفعالية جراء الرد الإيراني بالطائرات المسيرة والصواريخ والألغام، وهو ما قوبل بالرفض من عدة حلفاء.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول عسكري فرنسي نأي بلاده بنفسها عن العمليات الأمريكية والإسرائيلية، مشددًا على أن فرنسا تتصرف بشكل مستقل وتستبعد استخدام أصولها لفتح المضيق بالقوة، مشيرًا إلى أن أي مهمة حماية تتطلب وقف إطلاق النار ومفاوضات مسبقة مع طهران.
وعلى صعيد التحركات الأوروبية المشتركة، تتركز أنشطة الاتحاد الأوروبي البحرية حاليًا على مهمة "أسبيدس" في البحر الأحمر، التي انطلقت عام 2024 لحماية السفن من هجمات الحوثيين.
وقد اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم أمس الإثنين، على عدم تمديد هذه المهمة بعد انتهاء ولايتها الحالية، مما يعكس تحولاً في الاستراتيجية البحرية الأوروبية بالمنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض