خامنئي يرفض التهدئة ويشترط الهزيمة الكاملة لخصومه.. والاحتلال يعلن مقتل لاريجاني في ذروة تصعيد عسكري يهز أسواق الطاقة العالمية


الجريدة العقارية الثلاثاء 17 مارس 2026 | 05:35 مساءً
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
محمد شوشة

كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى، عن رفض المرشد الأعلى الجديد آية الله مجتبى خامنئي لعروض خفض التصعيد التي قدمتها دولتان وسيطتان عبر وزارة الخارجية الإيرانية، والتي تضمنت مقترحات لتخفيف التوترات أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وفقًا لرويترز.

وأكد خامنئي في أول جلسة له بشأن السياسة الخارجية منذ تعيينه الأسبوع الماضي خلفًا لوالده، أنه ليس الوقت المناسب للسلام، مطالبًا بإخضاع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وقبولهما بالهزيمة ودفع التعويضات، دون أن يتضح ما إذا كان قد حضر الاجتماع شخصيًا أم عبر الاتصال عن بُعد.

وأعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن قوات الاحتلال قتلت رئيس الأمن الإيراني علي لاريجاني، بالإضافة إلى غلام رضا سليماني قائد ميليشيا "الباسيج" التطوعية.

من جانبه، صرح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل تعمل على إضعاف القيادة الإيرانية لمنح الشعب الإيراني فرصة لإسقاط الحكومة، مؤكدًا أن هذا الهدف لن يتحقق بسهولة بل بالثبات. 

في المقابل، نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، رسالة بخط يد لاريجاني ينعي فيها بحارة قُتلوا في هجوم أمريكي.

ويُعد علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، أرفع شخصية يتم اغتيالها منذ مقتل المرشد الأعلى الراحل في اليوم الأول للغارات الجوية الإسرائيلية الأمريكية في 28 فبراير الماضي.

وقد برز لاريجاني كواحد من أقوى الشخصيات في الجمهورية الإسلامية منذ وفاة خامنئي، مستندًا إلى تاريخه في مناصب عليا وعلاقاته البراجماتية مع مختلف الفصائل داخل النظام.

وفيما تدخل الحرب أسبوعها الثالث بحصيلة بلغت ما لا يقل عن 2000 قتيل، تواصل القصف المتبادل اليوم الثلاثاء، حيث دوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس إثر هجمات صاروخية إيرانية أدت لمقتل 12 شخصًا، وأعلن الجيش الإيراني استهداف مراكز تكنولوجيا إلكترونية ومصانع أسلحة تابعة لشركة "رافائيل" بطائرات مسيرة. 

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال استهداف البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران ومواقع لحزب الله في بيروت، بينما زعم وزير الخارجية جدعون ساعر أن إسرائيل قد انتصرت بالفعل في الحرب دون تحديد موعد لنهايتها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز ورفض حلفاء واشنطن لدعوات ترامب للمساعدة في إعادة فتحه إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% اليوم وبإجمالي 45% منذ بداية الحرب. 

وجاء هذا تزامنًا مع هجمات إيرانية واسعة استهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية في الإمارات، شملت هجومًا ثالثًا خلال أربعة أيام على ميناء الفجيرة، مما تسبب في توقف عمليات الشحن جزئيًا واندلاع حريق في محطة التصدير.

وأعلنت السلطات الإماراتية مقتل مواطن باكستاني إثر سقوط حطام صاروخ باليستي تم اعتراضه في منطقة بني ياس بأبوظبي، بالإضافة إلى اندلاع حريق في حقل "شاه" للغاز جراء هجوم بطائرة مسيرة.

وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن أحدًا ليس مستعدًا لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز، مشددة على ضرورة إيجاد مسارات دبلوماسية لتجنب أزمات عالمية في الغذاء والطاقة والأسمدة.