في محطة ختامية لجولته العربية، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج، جلسة مباحثات موسعة مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في العاصمة الرياض أمس الاثنين.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز التنسيق المشترك تجاه التطورات الإقليمية المتلاحقة، وذلك في إطار علاقات الشراكة الاستراتيجية والتشاور الوثيق الذي يربط بين القاهرة والرياض.
وخلال اللقاء، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كافة التهديدات، مشدداً على رفض مصر القاطع وإدانتها الصريحة للاعتداءات التي طالت الأراضي السعودية والدول العربية الشقيقة مؤخراً.
وأوضح عبد العاطي أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي مساس بسيادة المملكة العربية السعودية يعد مساساً مباشراً بالأمن القومي المصري والعربي على حد سواء.
وعلى صعيد التوترات الإقليمية، تصدرت جهود خفض التصعيد أجندة المباحثات، حيث استعرض الوزيران التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الراهن في المنطقة.
وحذر الوزير عبد العاطي من مغبة المراهنة على الخيارات العسكرية التي لن تفضي إلا لتعميق الأزمات وتوسيع رقعة الصراع، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات المستهجنة وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة العقل والحوار، وذلك للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى الشاملة.
وفي سياق متصل، بحث الجانبان سبل تدعيم الأمن القومي العربي، حيث شدد وزير الخارجية المصري على الحاجة الملحة لبلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي ووضع الآليات التنفيذية الكفيلة بتفعيله.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية الشروع في وضع ترتيبات أمنية شاملة، سواء في إطار جامعة الدول العربية أو من خلال التعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، معتبراً ذلك ضرورة استراتيجية للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول واستقرارها.
واختتم الوزيران مباحثاتهما بتناول أطر التعاون الثنائي، حيث جرى الاتفاق على المضي قدماً في استثمار الزخم الكبير الذي تتسم به العلاقات الوطيدة بين البلدين.
وأكد الطرفان عزمهما على تعزيز الشراكات الاقتصادية القائمة ودفع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والازدهار للشعبين المصري والسعودي الشقيقين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض