تباين توقعات المطورين العقاريين في مصر حول مستقبل أسعار الوحدات السكنية


الجريدة العقارية الاثنين 16 مارس 2026 | 06:52 مساءً
السوق العقاري المصري
السوق العقاري المصري
وكالات

رجح مطورون عقاريون في مصر حدوث زيادات تدريجية في أسعار الوحدات السكنية خلال الفترة المقبلة، نتيجة ارتفاع تكاليف البناء الناجم عن تراجع سعر صرف الجنيه وزيادة أسعار الطاقة.

في المقابل، استبعد فريق آخر حدوث زيادات فورية في ظل ضعف القدرة الشرائية للمشترين المحليين وتباطؤ وتيرة المبيعات، وذلك بعد تراجع سعر صرف العملة المصرية بنحو 10% مقابل الدولار منذ بدء التوترات العسكرية الإقليمية، مسجلاً أدنى مستوى له، تزامنًا مع خروج استثمارات أجانب من البورصة وأدوات الدين، بالإضافة إلى رفع الحكومة لأسعار الوقود والغاز بنسب تتراوح بين 14% و30%.

وأظهر استطلاع أرجته وكالة "الشرق بلومبرج" شمل سبعة مطورين عقاريين انقسامًا في الرؤى، حيث توقع أربعة منهم زيادات محدودة، بينما رأى ثلاثة أن السوق لا يتحمل أعباءً إضافية.

ويرى أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة "تطوير مصر"، أن تحركات سعر الصرف لن تنعكس فورًا بسبب الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية، متوقعًا زيادات تحوطية طفيفة بين 2% و3% فقط. 

من جهته، توقع عمرو سليمان، رئيس شركة "ماونتن فيو"، ارتفاع الأسعار نتيجة غلاء مواد البناء عالميًا، مؤكدًا أن العقار سيظل ملاذًا آمنًا خاصة مع تسارع معدل التضخم الأساسي الذي وصل إلى 12.7% في فبراير الماضي.

في سياق متصل، أكد أيمن عامر، المدير العام لشركة "سوديك"، أن ارتفاع تكلفة المنتجات البترولية ومواد البناء قد يدفع الشركات لمراجعة الأسعار بعد دراسة دقيقة.

وفي سياق متصل، أشار أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة "مدار"، إلى أن تداعيات الحرب الإقليمية قد تظهر في السوق بدءًا من أبريل المقبل، موضحًا أن زيادة الأسعار هي الخيار الأخير للمطورين، حيث يتجه السوق حاليًا لطرح وحدات بمساحات صغيرة دون رفع أسعارها للتغلب على ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين الذين اتجه بعضهم للاستثمار في المعادن النفيسة.

على الجانب الآخر، استبعد سامح السيد، رئيس شركة "مصر الجديدة للإسكان"، حدوث زيادات فورية، متوقعًا أن يجذب انخفاض الأسعار النسبي مستثمرين من الخليج، خاصة وأن تراجع سعر الصرف يجعل الأصول المصرية أرخص بالدولار. 

كما توقع حسام حسن، رئيس شركة "ووتر واي"، ارتفاع الأسعار بنسبة 15% إلى 20%، مشيرًا إلى أن المطورين قد يعتمدون بشكل أكبر على الطلب الخليجي لعدم قدرة السوق المحلية على استيعاب هذه الزيادات.

من جهته، توقع تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة "سيتي إيدج"، أن ترتفع الأسعار تدريجيًا بنسبة تتراوح بين 10% و30%. 

واستبعد ناصر حدوث ركود في السوق، معتبرًا أن الأزمات الجيوسياسية تدفع المستثمرين عادة نحو العقارات كأصل آمن للحفاظ على قيمة الأموال، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تشهد اهتمامًا متزايدًا من الأجانب بفضل تنافسية الأسعار مقارنة بالأسواق الإقليمية والدولية.