لغز اختفاء نتنياهو.. هل مـات حقًا وماذا يحدث خلف الكواليس؟


الجريدة العقارية الاثنين 16 مارس 2026 | 03:04 مساءً
لغز اختفاء نتنياهو.. هل مـات حقًا وماذا يحدث خلف الكواليس؟
لغز اختفاء نتنياهو.. هل مـات حقًا وماذا يحدث خلف الكواليس؟
مصطفى عبد الله

تعيش إسرائيل حالة من الهذيان السياسي والأمني غير المسبوق؛ فبينما تشتعل الجبهات مع إيران، يشتعل في الداخل سؤال واحد يتردد في أزقة الكنيست ومقاهي تل أبيب: أين بنيامين نتنياهو؟ الرجل الذي طالما عشق الكاميرا وتصدر المشاهد، بات اليوم "لغزاً" يغذيه صمت رسمي مريب وشائعات تتجاوز حدود المرض إلى احتمالية "التصفية".

فيديو "الذكاء الاصطناعي".. القشة التي قصمت ظهر الرواية الرسمية

رغم تأكيدات مكتب رئيس الوزراء بأنه "بخير تماماً"، إلا أن الفيديو الأخير الذي نُشر له زاد الطين بلة.

خبراء التقنية والمحللون لاحظوا ملامح جامدة وتفاصيل غير متناسقة في حركة الوجه، مما أثار شبهات قوية بأن المقطع تم إنتاجه بواسطة "ذكاء اصطناعي" غير متقن، في محاولة يائسة لتهدئة الرأي العام.

السؤال الذي يطرحه الشارع الإسرائيلي ببساطة: إذا كان حياً وبخير، فلماذا لم يره أحدٌ واقعياً حتى الآن؟

اجتماع "الوجوم".. يسرائيل كاتس على مقعد القيادة

في ليلة أمس، حانت اللحظة المصيرية؛ اجتماع أمني عالي المستوى لمناقشة الرد على إيران.

حضر الجميع، وغاب "بيبي".

ترأس الجلسة وزير الدفاع يسرائيل كاتس بملامح يملؤها الوجوم والقلق، ونظرات زائفة بين الحاضرين توحي بأن سراً "كارثياً" يقبع في الغرفة المجاورة، سر قد يقلب الطاولة على الجميع حال إعلانه.

المؤشرات العائلية كانت الأكثر إثارة للريبة:

يائير نتنياهو: "لسان العائلة" الذي لا يهدأ على منصة (X)، والذي اعتاد نشر أكثر من 40 تغريدة يومياً، اختفى تماماً لمدة 6 أيام كاملة.

صمت يائير في ذروة المعركة لا يعني سوى شيء واحد في عرف المحللين: وقوع "مصيبة" عائلية.

سارة نتنياهو: في تصريح عاطفي مشبع بنبرة جنائزية، قالت: "أنا فخورة بزوجي.. طول عمره كان يعمل لإنقاذ إسرائيل". استخدام "فعل الماضي" في الحديث عن رئيس وزراء يُفترض أنه يمارس مهامه، اعتُبر بمثابة "رثاء" مبكر لبطل رحل، وليس دعماً لزعيم حي.

الخروج الآمن.. هل انتصر المرض أم المقذوف؟

تتحدث التسريبات الآن عن سيناريوهين لا ثالث لهما؛ الأول يشير إلى مرض عضال في مراحله الأخيرة، والثاني يتحدث عن إصابة مباشرة بمقذوف "فرط صوتي" خلال الاستهدافات الأخيرة.

ويرى المراقبون أن التكتم الحالي هو مجرد تمهيد لـ "خروج آمن"؛ فبدلاً من الاعتراف بسقوطه في عملية عسكرية تهز صورة الجيش، قد يخرج الإعلان الرسمي قريباً ليقول بأسى: "المرض انتصر على الرجل الذي لم تهزمه الحروب".