مشهد غير متوقع.. صلاة الغائب على خامنئي بإمامة شيخ أزهري| فيديدو


الجريدة العقارية الاثنين 16 مارس 2026 | 02:11 مساءً
أول ظهور للمرشد الإيراني علي خامنئي أمام ضريح الخميني مع تصاعد التوترات
أول ظهور للمرشد الإيراني علي خامنئي أمام ضريح الخميني مع تصاعد التوترات
مصطفى عبد الله

في مشهد وُصف بأنه "خارج التوقعات" وكسر للقواعد البروتوكولية المعتادة، تداولت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام تقارير وصوراً تُظهر إقامة صلاة الغائب على روح المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، والمفاجأة الكبرى كانت في هوية الإمام؛ حيث تصدر المشهد "شيخ أزهري" بزيّه التقليدي المعروف.

يأتي هذا المشهد في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الاستقطاب الحاد، حيث جرت العادة أن تقتصر صلوات الجنازة على القيادات الإيرانية داخل الدائرة المذهبية الشيعية.

إلا أن وقوف عالم أزهري (سني المذهب) لإمامة الصلاة على رأس هرم السلطة في إيران، اعتبره مراقبون رسالة سياسية بامتياز تتجاوز الحدود الدينية، وربما تشير إلى اصطفافات جديدة تحت مظلة "الوحدة الإسلامية" في مواجهة المواجهة الدائرة.

رغم أن الخبر لم يحدد الموقع الجغرافي الدقيق للصلاة، إلا أن تحليلات تربط بين هذا المشهد وبين التقارب الأخير بين السودان وإيران، أو ربما في إحدى المحافل الدولية التي تجمع تيارات إسلامية مختلفة.

ويرى محللون أن ظهور الزي الأزهري في هذا السياق يحمل دلالتين:

رمزية دينية: محاولة لكسر حدة الخلاف السني-الشيعي في لحظات التأبين.

ثقل سياسي: إضفاء نوع من "المشروعية الروحية" العابرة للمذاهب على شخصية خامنئي بعد رحيله.

جدل واسع وردود أفعال

بمجرد انتشار الصورة، انقسمت الآراء بين مؤيد يرى فيها خطوة نحو "وحدة الصف الإسلامي" وتجاوزاً للخلافات التاريخية أمام العدو المشترك، وبين معارضين بشدة يرفضون زج المؤسسة الأزهرية أو زيها الرسمي في مراسم تخص قيادات سياسية ومذهبية مثيرة للجدل، مؤكدين أن الموقف قد يُفسر على أنه دعم لسياسات طهران في المنطقة.

في انتظار التوضيح

حتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي من مشيخة الأزهر بالقاهرة حول هوية الشخص الظاهر في الفيديو أو ما إذا كان يمثل المؤسسة بشكل رسمي، أم أن الأمر لا يعدو كونه تصرفاً فردياً من أحد خريجي الأزهر المقيمين بالخارج. ومع ذلك، يبقى "مشهد الصلاة" مادة دسمة للنقاش السياسي والديني، كونه يعكس مدى تداخل "الدين والسياسة" في صراعات الشرق الأوسط الكبرى عام 2026.