قال علاء غانم الخبير الاقتصادي إن أسعار النفط أصبحت محركًا أساسيًا للأسواق العالمية، محذرًا من أن استمرار أسعار النفط عند مستوى 100 دولار للبرميل أو أعلى قد يؤدي إلى (الركود التضخمي) في الاقتصاد الأمريكي، وهو وضع يجمع بين ارتفاع التضخم وتراجع النمو الاقتصادي.
وأوضح غانم، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن دراسة قامت بها شركته "أدفايزري أند بيزنس" أظهرت أنه إذا استمرت أسعار النفط عند 100 دولار لمدة شهر، سيرتفع التضخم بنحو 0.2% بينما سيتراجع النمو الاقتصادي بنحو 0.1%. أما في حالة استمرار الأسعار لمدة ستة أشهر، فقد يرتفع التضخم بنسبة 1.6% ويتراجع النمو الاقتصادي بنحو 0.6%.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط إلى 140 دولارًا قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي الأمريكي بنحو 1.5% وارتفاع التضخم إلى نحو 3%، وهو ما يجعل سيناريو الركود التضخمي حتميًا. وأكد أن الاقتصاد الأمريكي يشكل المحرك الرئيسي للأسواق العالمية، ما يجعل جميع المستثمرين في أسواق الأسهم يراقبون هذه المعطيات عن كثب.
وأشار غانم إلى أن هذه الأرقام تضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمام معادلة صعبة، مشيرًا إلى سيناريوهين محتملين:
السيناريو الأول: إبقاء الفائدة ثابتة مع تهيئة الأسواق لتوقعات الاجتماعات القادمة.
السيناريو الثاني: خفض الفائدة استباقيًا لمواجهة صدمة العرض وارتفاع التكاليف، ما قد يساعد في احتواء التضخم دون زيادة مستوياته.
وأكد أن الوضع الحالي يعكس صدمات في المعروض وليس زيادة في الطلب، ما يجعل اتخاذ قرارات الفائدة الدقيقة أمرًا حاسمًا لتجنب أي تفاقم للركود التضخمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض