أكد عيد الشهري خبير أسواق المال، أن استقرار بورصة الكويت خلال الفترة الحالية لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي طُبقت في السوق ساهمت بشكل كبير في تعزيز هذا الاستقرار.
وأوضح الشهري في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن البورصة كانت قد سجلت انخفاضًا منذ بداية العام بنسبة تقارب 3% قبل اندلاع الحرب، إلا أن السوق شهدت لاحقًا صعودًا في بعض القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات الذي ارتفع بنحو 10% منذ بداية السنة، ما ساعد في تحقيق التوازن داخل السوق.
وأضاف أن الشركات المدرجة لم تتأثر حتى الآن بشكل مباشر وواضح بالحرب، كما أن المستثمر الأجنبي لا يزال حاضرًا في السوق، دون تسجيل حالات هلع بيعي، رغم تراجع الأسواق العالمية والأمريكية، ومنها مؤشر S&P 500 الذي أنهى الأسبوع عند أدنى مستوياته خلال عام 2026.
وأشار إلى أن التأثير المتوقع على السوق المحلي سيظل محدودًا، بنسبة تتراوح بين 1% و2%، لافتًا إلى أن بعض المستثمرين يعتبرون التراجعات الحالية فرصة مناسبة للدخول والاستثمار.
وفي ما يتعلق بأداء طيران الجزيرة، التي تُعد الأكثر تراجعًا هذا الشهر بخسائر بلغت 13%، أوضح الشهري أن قطاع الطيران يتأثر عادة في أوقات الأزمات بعاملين رئيسيين، هما إغلاق المطارات وارتفاع أسعار وقود الطائرات.
وبيّن أن إيرادات الشركة خلال العام الماضي بلغت 218 مليون دينار كويتي، ما يعني أن كل يوم توقف قد يكلفها نحو 600 ألف دينار كويتي من الإيرادات، إضافة إلى المصاريف الثابتة.
ووصف قرار نقل العمليات التشغيلية إلى مطار القيصومة بأنه قرار استراتيجي لتقليل آثار الإغلاق وضمان استمرارية التشغيل.
وأكد أن الأثر المالي الكامل لن يتضح إلا بعد صدور نتائج الربع الأول، إلا أن خفض الشركة لمديونيتها مؤخرًا عزز وضعها المالي، مشيرًا إلى أن نموذجها منخفض التكاليف يمنحها مرونة في تعديل أسعار التذاكر لتعويض جزء من ارتفاع الوقود دون التأثير على قدرتها التنافسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض