حذر الجيش الإسرائيلي اليوم السبت من أنه قد يستهدف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية التي قال إن جماعة حزب الله تستخدمها بصورة غير قانونية في لبنان، لكنه لم يقدم أدلة تدعم هذا الاتهام.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة إكس "في إطار أنشطته الإرهابية يقوم حزب الله باستخدام سيارات الإسعاف استخداما عسكريا واسعا"، مضيفا أن هذا الاستخدام يجب أن يتوقف على الفور.
وتابع قائلا "في حال عدم التوقف عن هذا النهج فإن إسرائيل ستعمل وفقا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به حزب الله الإرهابي مستخدما تلك المرافق وسيارات الإسعاف".
وقال مسؤول في حزب الله إن الجماعة لا تستخدم سيارات الإسعاف ولا المرافق الطبية لأغراض عسكرية.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب بتقديم أدلة على أن حزب الله يستخدم المرافق الطبية أو سيارات الإسعاف بنحو غير قانوني.
وتشير وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل ما لا يقل عن 26 من المسعفين وأفراد الاستجابة لحالات الطوارئ في غارات إسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يتخذ إجراءات احترازية لمحاولة تقليل أي ضرر يلحق بالمدنيين.
وفتح حزب الله المدعوم من إيران النار على إسرائيل في الثاني من مارس آذار، قائلا إنه يرد على مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الذي سقط في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتشن إسرائيل منذئذ حملة قصف واسعة النطاق على الجماعة اللبنانية أسفرت عن مقتل أكثر من 700 شخص وتشريد مئات الآلاف، في حين أطلق حزب الله مئات الصواريخ عبر الحدود.
وألقت طائرات إسرائيلية أمس الجمعة منشورات فوق بيروت تهدد بإلحاق أضرار بلبنان مماثلة للدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الحرب التي خاضتها إسرائيل على مدى عامين مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وتحول جزء كبير من غزة إلى أنقاض ونزح معظم سكان القطاع.
وشنت إسرائيل خلال حربها في غزة العديد من الغارات والهجمات على المستشفيات، قائلة إن المسلحين يستخدمونها. ونفت حماس اندساس مقاتليها بين المدنيين في غزة على الرغم من اكتشاف جزء من شبكة أنفاقها يمتد تحت مستشفيات.
وينص القانون الدولي على أن البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الطبية، مواقع محمية. وعادة ما تعتبر مهاجمة المستشفيات واستخدامها لأغراض عسكرية انتهاكا للقانون لكنها قد تفقد وضع الحماية في ظل ظروف معينة.
وقصفت إسرائيل أمس جسرا في جنوب لبنان قالت إن حزب الله يستخدمه، وهدد يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي بقصف البنية التحتية الحكومية التي يستغلها حزب الله.
ونشرت إسرائيل مزيدا من القوات على الحدود الشمالية مع لبنان، وألمحت إلى أنها تخطط لحملة طويلة.
وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز أمس إن الحملة على حزب الله ستشتد على الأرجح وستستمر حتى بعد توقف الهجمات على إيران.
وذكر المسؤول أن الهجمات على البنية التحتية المدنية قيد المناقشة لدى صانعي القرار.
وقال نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله أمس إن الجماعة مستعدة لمواجهة طويلة.
شاركت في التغطية ليلى بسام من بيروت - إعداد محمد أيسم للنشرة العربية - تحرير محمد عطية
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض