نزيف المليارات في سماء الخليج.. الحرب على إيران تشعل أكبر إنفاق عسكري أمريكي


الجريدة العقارية الخميس 12 مارس 2026 | 03:09 مساءً
حرب إيران
حرب إيران
محمود علي

شهدت الهجمات الأمريكية على إيران إنفاقا عسكريا ضخما وصل إلى نحو 4 مليارات دولار خلال أول 72 ساعة فقط، وفقا لتقديرات شركة "راينميتال" الألمانية للصناعات الدفاعية.

وبينما تشير بعض التقارير إلى أن تكلفة الذخائر وحدها بلغت 5.6 مليار دولار خلال اليومين الأولين، تؤكد الأرقام أن الجيش الأمريكي استنزف ترسانة هائلة شملت قرابة 400 صاروخ كروز و800 صاروخ اعتراض دفاعي في الضربات الأولية.

استراتيجية "تحييد الأجواء" وتحدي التعويض

اعتمدت الولايات المتحدة في ضرباتها الأولى على أسلحة هجومية متطورة بعيدة المدى لتدمير الدفاعات الجوية الإيرانية، في خطوة تهدف لتأمين المجال الجوي لمقاتلاتها لتنفيذ هجمات لاحقة بتكلفة أقل.

وفي المقابل، واجهت واشنطن وشركاؤها الخليجيون أمواجا من آلاف الطائرات المسيرة من طراز "شاهد-136" ومئات الصواريخ الباليستية، مما اضطرهم لاستخدام منظومات باهظة الثمن مثل "Patriot PAC-3".

وتبرز الأزمة الحقيقية في أن هذه الأسلحة، مثل صواريخ "توماهوك" و"باتريوت"، لا تنتج بكميات كبيرة، وقد يستغرق تعويض ما استهلك في أيام معدودة سنوات طويلة.

انكسار القدرة الهجومية الإيرانية ودخول "راينميتال" على الخط

بعد مرور أسبوعين على اندلاع المواجهة، تشير التقديرات الأمريكية إلى تراجع القدرة الهجومية لطهران بنسبة تصل إلى 90%، رغم استمرار إطلاق الصواريخ بكميات ضئيلة يوميا.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت شركة "راينميتال" عن استعدادها لتلبية احتياجات الجيش الأمريكي من محركات الصواريخ الصلبة ومكونات الذخائر، مروجة لنظامها الدفاعي المعتمد على المدافع كحل مثالي لحماية الأصول عالية القيمة بتكلفة مستدامة.

مضيق هرمز.. برميل بارود يهدد شريان الطاقة العالمي

لم تتوقف الحرب عند حدود الصواريخ، بل امتدت لتهدد الاقتصاد العالمي؛ حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إعلان البحرية البريطانية عن إصابة 3 سفن تجارية بمقذوفات في المضيق والخليج العربي.

ويعد أي اضطراب في هذا الممر المائي تهديدا مباشرا لأسواق الطاقة، كونه يمثل المسار لنحو 20% من تجارة النفط العالمية.