ليست معرضة للانهيار قريبا.. تقارير استخباراتية أمريكية تكشف مفاجأة بشأن مستقبل النظام الإيراني


الجريدة العقارية الخميس 12 مارس 2026 | 09:25 صباحاً
تقارير استخباراتية أمريكية تكشف مفاجأة بشأن مستقبل النظام الإيراني
تقارير استخباراتية أمريكية تكشف مفاجأة بشأن مستقبل النظام الإيراني
وكالات

كشفت مصادر مطلعة على تقارير استخباراتية أمريكية أن القيادة الإيرانية لا تزال تحتفظ بدرجة كبيرة من التماسك السياسي والمؤسسي، رغم مرور نحو أسبوعين على بدء الضربات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تقييمات الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، فإن التحليلات الأخيرة تشير إلى أن النظام السياسي في إيران لم يصل إلى مرحلة الانهيار، ولا يبدو أنه يواجه خطراً وشيكاً قد يؤدي إلى سقوطه في المدى القريب، رغم الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.

تقييمات استخباراتية: النظام الإيراني لا يزال مسيطراً على المشهد الداخلي

أفادت المصادر لوكالة رويترز، بأن عدداً كبيراً من التقارير الاستخباراتية التي جرى إعدادها خلال الفترة الأخيرة توصلت إلى نتائج متقاربة، تؤكد أن القيادة الإيرانية ما زالت قادرة على إدارة الأوضاع الداخلية والحفاظ على درجة من السيطرة السياسية.

وقال أحد المصادر المطلعة، والذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المعلومات، إن التحليلات الاستخباراتية المتعددة تقدم صورة متسقة تشير إلى أن النظام الإيراني "لا يواجه خطراً وشيكاً بالانهيار"، مضيفاً أن القيادة ما زالت تمسك بزمام الأمور إلى حد كبير داخل البلاد، بما في ذلك قدرتها على إدارة الرأي العام.

وأشار المصدر إلى أن أحدث تقرير استخباراتي في هذا الشأن أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية، وخلص إلى تقييم مشابه لما ورد في التقارير السابقة.

تصاعد الضغوط السياسية مع ارتفاع أسعار النفط

تأتي هذه التقديرات في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطاً سياسية متزايدة، على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، والذي ارتبط بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وفي هذا السياق، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إنهاء العملية العسكرية قريباً، في إشارة إلى أكبر تحرك عسكري أمريكي منذ عام 2003. غير أن مراقبين يرون أن التوصل إلى مخرج سياسي مقبول للحرب قد يكون معقداً، خاصة إذا استمر التيار المتشدد داخل إيران في الحفاظ على نفوذه داخل مؤسسات الحكم.

المؤسسة الدينية الحاكمة ما زالت متماسكة

تشير التقارير الاستخباراتية أيضاً إلى أن المؤسسة الدينية التي تمثل الركيزة الأساسية للنظام السياسي في إيران لا تزال متماسكة إلى حد كبير، رغم التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي ذلك في ظل تداعيات مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في 28 فبراير، والذي تزامن مع اليوم الأول من الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.

ورغم أهمية هذا الحدث، ترى التقديرات الاستخباراتية أن بنية النظام الديني والسياسي في إيران لم تتعرض حتى الآن لاهتزاز قد يؤدي إلى تفككها.

نقاشات إسرائيلية: لا ضمانات لانهيار النظام الإيراني

من جانبه، كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن نقاشات مغلقة جرت بين مسؤولين إسرائيليين خلصت إلى أنه لا يمكن الجزم بأن العمليات العسكرية الجارية ستؤدي بالضرورة إلى انهيار حكم رجال الدين في إيران.

وأوضح المسؤول أن التقييمات داخل إسرائيل تأخذ في الاعتبار احتمالات متعددة لمسار الحرب، بما في ذلك سيناريو استمرار النظام الإيراني في إدارة البلاد رغم الضغوط العسكرية.

تطورات الميدان قد تغيّر المعادلة

في المقابل، أكدت المصادر المطلعة أن الوضع داخل إيران لا يزال قابلاً للتغير، وأن التطورات الميدانية أو السياسية قد تعيد رسم المشهد خلال الفترة المقبلة.

كما امتنعت الجهات الرسمية الأمريكية عن التعليق على هذه التقديرات، حيث رفض مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية الإدلاء بأي تصريحات حول محتوى التقارير.

بدوره، لم يصدر عن البيت الأبيض أي رد رسمي على طلبات التعقيب المتعلقة بهذه المعلومات.