دخل الصراع في منطقة الشرق الأوسط منعطفًا ميدانيًا خطيرًا مع ظهور المسيرات البحرية كأداة هجومية استهدفت ناقلات النفط في ممرين ملاحيين حيويين.
وأكدت سلطات بحرية ومحللون أن سفنًا سطحية غير مأهولة ومحملة بالمتفجرات استخدمت في هجومين على الأقل منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يشير إلى محاكاة لأساليب قتالية استخدمت بفعالية في الحرب الأوكرانية الروسية.
وسُجلت أولى هذه العمليات في الأول من مارس، حين استهدفت سفينة سطحية مسيرة ناقلة النفط الخام "إم كيه دي فيوم"، التي ترفع علم جزر مارشال، قبالة سواحل عمان، مما أدى لانفجار وحريق في غرفة المحركات أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم.
وبعد أيام قليلة، تعرضت الناقلة "سونانجول ناميبي"، التي ترفع علم جزر البهاما، لهجوم مماثل بواسطة زورق سريع ومسير اصطدم بها أثناء رسوها قرب ميناء خور الزبير العراقي، وهو ما وثقته لقطات فيديو أظهرت لحظة الانفجار وتصاعد أعمدة الدخان.
ويرى متخصصون بحريون، من بينهم روبرت بيترز من شركة "Ambrey" للأمن البحري، أن المسيرات البحرية تمتلك قدرة على حمل متفجرات تضاهي الصواريخ الباليستية، وهي قادرة على "شل حركة السفن" تمامًا في حال إصابة مواقع حيوية فوق خط الماء.
وبينما لم يتم تحديد الجهة المسؤولة رسميًا، تشير أصابع الاتهام إلى طهران التي استعرضت سابقًا قدراتها في هذا المجال، تزامنًا مع تهديدات إيرانية بمنع شحنات النفط من عبور مضيق هرمز، وتحذيرات من وصول سعر البرميل إلى 200 دولار.
ويُعد هذا الاستخدام المرة الأولى التي تُوظف فيها طهران هذه التقنية ضد سفن تجارية، بعد أن اقتصر استخدامها سابقًا على مسلحي الحوثي في البحر الأحمر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض