كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الروسية تستعد لخفض محتمل بنسبة 10% في النفقات غير الحساسة ضمن ميزانية العام الحالي، وذلك لحماية صندوق احتياطي الميزانية من الاستنزاف، وسط ضربة مزدوجة تتمثل في انخفاض إيرادات الطاقة والتباطؤ الاقتصادي مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس.
وأوضحت المصادر أن وزارة المالية أبلغت الجهات الحكومية بضرورة مراجعة بنود الإنفاق لتحديد مواضع الخفض، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تكون شاملة، حيث ستُستثنى منها الالتزامات العسكرية والاجتماعية الحساسة سياسيًا، مثل الرواتب ومدفوعات الرعاية، بينما ستطال مشاريع البناء الجديدة وإصلاح الطرق، وفقًا لـ"رويترز".
ويرتبط القرار النهائي باستدامة الارتفاع الحالي في أسعار النفط الناتج عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
ورغم زيادة الطلب على الخام الروسي، يرى مسؤولون أن هذا الارتفاع قد لا يكون مستدامًا على المدى الطويل، مما يتطلب ترشيد النفقات بغض النظر عن تقلبات السوق القصيرة.
وفي سياق متصل، أدت العقوبات الغربية إلى تراجع إيرادات الطاقة الروسية بمقدار النصف خلال أول شهرين من عام 2026، بينما انخفضت الإيرادات الإجمالية بنسبة 11%.
وتخطط موسكو، التي رفعت تقديرات العجز مرتين العام الماضي، للسيطرة على عجز الميزانية عند مستوى 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وجاء التوجه بعد اجتماعات مكثفة عقدها الرئيس فلاديمير بوتين مع حكومته في الكرملين لمناقشة وضع الميزانية.
وأعلن وزير المالية أنطون سيلوانوف توجه الحكومة لخفض سعر القطع للنفط البالغ حالياً 59 دولارًا ليتماشى مع الواقع الضريبي، بعدما اضطرت الحكومة للسحب من صندوق الثروة الوطنية لتغطية العجز نتيجة هبوط أسعار البيع الفعلية عن السعر المستهدف في فبراير الماضي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض