قال خبير النفط محمد الشطي إن أسواق النفط تستجيب بسرعة لأي تصريحات تهدف لتهدئة المخاوف، مشيرًا إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي عن قرب توقف الحرب أدى فورًا إلى هبوط الأسعار بنحو 10 دولارات للبرميل، لتصل إلى مستويات حوالي 90 دولارًا مقارنة بـ100 دولار سابقًا.
وأوضح الشطي أن ما شهده السوق يعد "تدخل كلامي" (Verbal Intervention) أثر على الأسعار دون تغييرات فعلية في الإنتاج أو الوضع الفعلي للأسواق. وأكد أن خفض السعودية والعراق والإمارات والكويت لمستويات الإنتاج بمجموع 6.7 مليون برميل يوميًا، لا يعرقل العودة السريعة للإنتاج الطبيعي بعد انتهاء الحرب، حيث تحتاج الدول من 10 إلى 15 يومًا لاستعادة مستوياتها المعتادة، ما لم تتأثر المنشآت النفطية مباشرة، وهو ما لم يحدث بحسبه.
وفيما يتعلق بالنفط الروسي، أشار الشطي إلى أن صادرات روسيا لا تكفي لتعويض الفجوة الناتجة عن خروج ملايين البراميل من السوق، حيث تصل صادراتها حاليًا إلى حوالي 5 ملايين برميل يوميًا فقط، مقارنة بفقدان نحو 7 ملايين برميل من الأسواق، مشددًا على أهمية المخزونات النفطية كعامل موازن في الوقت الحالي.
وأضاف الشطي أن الأساسيات السوقية لعام 2026 تأثرت بالأزمة، موضحًا أن الفائض السابق في المعروض والذي كان يقدر بـ3 إلى 5 ملايين برميل اختفى بسبب الانقطاع، وأن قوة الطلب ستعيد الأسعار لمستوى 80 إلى 85 دولارًا للبرميل، مع توقع نطاق آمن يتراوح بين 75 و85 دولارًا بعد انتهاء الأزمة.
وأكد أن مستويات 70 دولارًا للخام لم تعد متوقعة في ظل التغيرات الأخيرة، موضحًا أن سعر 80 دولارًا يعكس قوة السوق النفطية بعد الأزمة الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض