قال الخبير الاقتصادي هشام أبوجامع إن الأخبار الأخيرة المتعلقة بشركة أرامكو السعودية تُعد إيجابية بشكل عام، سواء من حيث الأرباح المعدلة أو التوزيعات النقدية، مشيرًا إلى أن تعديلات الأرباح تأثرت بخسائر في قطاعي البتروكيماويات والتكرير.
وأوضح أبوجامع، خلال مقابلة مع قناة العربية بيزنيس، أن نحو 30 مليار ريال من التعديلات في الربع الرابع تعود إلى خسائر أو إعادة تقييم أرباح شركات البتروكيماويات والتكرير، لافتًا إلى أن شركات مثل سابك وبترورابغ كانت خلف جزء من هذه التعديلات، التي بلغت نحو 47 مليار ريال خلال عام 2025.
وأضاف أن التوزيعات النقدية تحسنت في الربع الرابع، حيث يصل عائد التوزيعات إلى نحو 5%، وهو مستوى وصفه بالجذاب للمستثمرين. كما أشار إلى أن إعلان أرامكو عن شراء نحو 350 مليون سهم، ما يمثل حوالي 0.14% من إجمالي أسهم الشركة، يُعد خطوة إيجابية رغم أن النسبة صغيرة، مؤكدًا أن الأسعار الحالية للسهم تُعد جاذبة وقد تستخدم الشركة هذه الأسهم لأهداف مستقبلية خلال الأشهر المقبلة.
من جهته، أشار المذيع ناصر إلى أن التوزيعات النقدية للربع الرابع بلغت نحو 21.9 مليار دولار، بزيادة تقارب 3.5 نقطة مئوية مقارنة بتوزيعات الربع الثالث، لافتًا إلى أن التدفقات النقدية الحرة تفوقت على قيمة التوزيعات للربع الثاني على التوالي، بعد مخاوف سابقة في الربعين الأول والثاني بشأن استدامة هذه التوزيعات.
ورد أبوجامع بأن العائد السنوي للتوزيعات خلال آخر أربعة أرباع يبلغ نحو 5% وفق السعر السوقي الحالي، وهو قريب من مستوى سعر الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) أو أعلى منه بقليل، ما يجعله خيارًا استثماريًا شبيهًا بالوديعة مع ميزة إمكانية تحسن سعر السهم.
كما توقع أن تستفيد أرامكو من ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا، إذ تجاوزت الأسعار مستوى 90 دولارًا للبرميل بعد أن كانت أقل من 70 دولارًا قبل شهر تقريبًا. واعتبر أن استمرار الأسعار بين 85 و90 دولارًا خلال الشهرين المقبلين قد ينعكس إيجابًا على نتائج الشركة في الربع الأول من عام 2026، متوقعًا أن تتجاوز أرباح أرامكو 110 مليارات ريال مع غياب التكاليف غير المتكررة.
وفي سياق آخر، تطرق الحوار إلى أداء أسهم شركات البتروكيماويات والأسمدة في السوق، بعد موجة ارتفاعات قوية خلال الأيام الماضية تلتها تراجعات حادة. وأوضح أبوجامع أن هذه الارتفاعات جاءت نتيجة موجة تفاؤل مفرطة، إضافة إلى دخول سيولة كبيرة إلى السوق بحثًا عن فرص في الأسهم منخفضة الأسعار وذات السيولة العالية.
وأشار إلى أن أسهم قطاع البتروكيماويات شهدت تراجعًا كبيرًا خلال الأشهر الماضية، ما جعلها هدفًا للمستثمرين الباحثين عن تعويض سريع. ولفت إلى أن سهم سابك ارتفع من نحو 50 ريالًا عند بداية الحرب إلى قرابة 60 ريالًا خلال أسبوع واحد، أي بزيادة تفوق 20%، معتبرًا أن هذا الارتفاع كان مبالغًا فيه في ظل النتائج السلبية للقطاع في الربع الرابع.
وتوقع أبوجامع أن تشهد هذه الأسهم عمليات جني أرباح بعد الهدوء النسبي في أخبار الحرب، مشيرًا إلى أنها قد تتراجع عن جزء من المكاسب التي حققتها مؤخرًا دون أن تعود بالضرورة إلى مستوياتها المتدنية التي سجلتها في بداية الأزمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض