أحمد السويدي: بدأنا التصدير وإنشاء مصانع خارج مصر بعد أزمة 2000


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 09:26 مساءً
أحمد السويدي
أحمد السويدي
محمد فهمي

قال المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، إن مسيرة الشركة بدأت بخطوات بسيطة، لكنها رسخت أساسًا قويًا لنمو مستدام في مصر والعالم. 

وأوضح السويدي، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج رحلة المليار على قناة "النهار"، أن أول محل كهرباء أسسته العائلة عام 1938 كان بداية المشوار نحو صناعة حديثة وقطاع خاص مبتكر.

وأضاف السويدي: «المستقبل كان وقتها هو الكهربا، وهو الكهربا، مظبوط. أول محل سنة 38»، مؤكدًا أن الاجتهاد والعمل الدؤوب أسسا لتوسع نشاط العائلة، حتى افتتاح أول مصنع كابلات للقطاع الخاص في مصر عام 1986، الذي شهد مشاركة المهندسين منذ اليوم الأول.

وأشار إلى أن دخوله العمل في المصنع يوم تخرجه كان تجربة ميدانية حقيقية: «الحقيقة طبعًا كنت مبسوط إن أنا دخلت الحياة العملية واشتغلت كمهندس عادي زيي زي كل الناس»، موضحًا أن المرتب الأول كان يتراوح بين 250 إلى 300 جنيه، ولم يكن منصبه إداريًا، ما سمح له بالتعلم من التجربة العملية ومتابعة تفاصيل الإنتاج عن قرب.

وأكد السويدي أن القيم التي غرستها الأسرة منذ الصغر، من اجتهاد وانضباط ومسؤولية، شكلت حجر الأساس لنجاح الشركة: «والدي كان أصعب واحد في العيلة، والعقاب عنده كان جزء من التربية والمسؤولية، وده علمني الصبر والاجتهاد أكثر من أي امتياز مالي».

وأضاف أن الاجتماعات اليومية ومتابعة المشكلات كانت مدرسة حقيقية لتعلم فن الإدارة وإدارة الأزمات: «كنت بتعلم إزاي أحل المشاكل وأشوف الناس بتتصرف إزاي، وده اللي ساعدنا نكبر الشركة بطريقة منظمة ونكسب ثقة العملاء».

 وأوضح أن الفترة من 1997 إلى 2000 شهدت توسعًا كبيرًا للمصانع، حيث تم افتتاح مصنع جديد كل عام بطريقة مدروسة وحديثة، ما ساهم في نمو الشركة بثبات وكفاءة.

وأكد المهندس السويدي أن الجمع بين الخبرة العملية والتخطيط المستقبلي كان سر نجاح الشركة في التحول إلى واحدة من أهم شركات القطاع الكهربائي في مصر: «الخبرة وحدها مش كفاية، لازم يكون فيه تخطيط للمستقبل».

وعن التوسع الدولي، قال السويدي إن الشركة بدأت التركيز على التصدير وإنشاء مصانع خارج مصر بعد أزمة 2000، حيث كانت أول الأسواق الدولية هي سوريا والسودان وليبيا: «الاتنين؛ تصدير وصناعة بره برضه. فأسست مصانع بره مصر في سوريا والسودان وبدأنا نفكر في ليبيا»، مؤكدًا أن الهدف كان التوسع بطريقة مدروسة ومستدامة لتعزيز مكانة الشركة عالميًا.

وأشار إلى أن نجاح الشركة في البورصة عام 2006 كان نقطة تحول كبيرة، حيث عزز ثقة المستثمرين وفتح الطريق للتوسع في أوروبا والسعودية وأفريقيا والجزائر: «ساعتها ما شاء الله الشركة عملت نجاح كويس جدًا جدًا، وكنت فخور بنفسي جدًا إن الشركة حققت هذه الأرقام».

وتطرق إلى الأزمة المالية العالمية في 2008، واصفًا إياها بأنها أكبر تحدٍ وغلطة شخصية: «وبعدين حصلت أزمة 2008، وده كان أكبر غلطة عملتها في حياتي»، موضحًا أن التعلم من الأخطاء والمرونة في التخطيط والتكيف مع الظروف المتغيرة كانا المفتاح لاستمرار الشركة ونموها عالميًا.

واختتم السويدي حديثه بالتأكيد على أن العمل المستمر، متابعة التفاصيل اليومية، التخطيط المدروس، والالتزام بالقيم الأسرية والمهنية، كلها عناصر ساهمت في تحويل السويدي إليكتريك من محل كهرباء صغير إلى شركة رائدة على المستوى المحلي والعالمي.