فيتش: اضطرابات مضيق هرمز ترفع تقلبات النفط والأسعار قد تبقى فوق 100 دولار


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 04:53 مساءً
ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط
محمد فهمي

قالت رئيسة قسم الموارد الطبيعية والسلع في وكالة Fitch Ratings، أنجلينا فالافينا، إن التوترات الجيوسياسية الأخيرة تسببت في اضطرابات كبيرة في سوق النفط العالمية، مع اقتراب سعر برميل النفط من مستوى 110 دولارات، متوقعة استمرار التقلبات في الأسعار خلال العام الجاري.

وأوضحت فالافينا في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن المخاطر الرئيسية في السوق ترتبط باحتمال إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن أي إغلاق محتمل من المرجح أن يكون مؤقتاً. 

وأضافت أنه في حال إعادة فتح المضيق، فإن ديناميكيات السوق ستعود لتتأثر بعوامل المعروض، خاصة في ظل وجود فائض متوقع في الإمدادات العالمية.

وبيّنت أن الأسواق كانت تتوقع توفر نحو 2.5 مليون برميل يومياً من الإمدادات الجديدة، إلا أن المخاوف المرتبطة بالمضيق أدت إلى تأثر نحو نصف هذه الإمدادات القادمة من دول منظمة أوبك، وهو ما ساهم في دفع الأسعار إلى الارتفاع.

وفيما يتعلق بحركة التجارة عبر المضيق، أشارت إلى أن تراجع صادرات النفط لا يعود إلى إغلاق رسمي للممر البحري، بل إلى المخاطر الأمنية وانخفاض تغطية شركات التأمين لناقلات النفط. وأضافت أن بعض دول الخليج بدأت بالفعل خفض إنتاجها في ظل هذه الظروف.

وأكدت أن المضيق يمثل نقطة حساسة للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نحو نصف صادرات النفط من دول الخليج، مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران والكويت، وتتجه أغلب هذه الصادرات إلى الأسواق الآسيوية، خصوصاً الصين والهند**. كما يلعب المضيق دوراً مهماً في نقل السلع الغذائية، ما دفع إلى وضع خطط لمرافقة الناقلات وتأمينها في المنطقة.

ورغم هذه الاضطرابات، ترى "فيتش" أن السوق العالمية لا تزال تعاني من فائض في المعروض قد يحد من ارتفاع الأسعار على المدى المتوسط. وتوقعت الوكالة نمو الإمدادات العالمية هذا العام بأكثر من مليوني برميل يومياً، نصفها من أوبك والنصف الآخر من خارجها، مقابل نمو في الطلب بنحو 0.8 مليون برميل يومياً فقط.

كما أشارت فالافينا إلى أن ارتفاع صادرات النفط من روسيا إلى الصين والهند، إضافة إلى زيادة متوقعة في الإنتاج من فنزويلا، قد يسهم في تخفيف الضغط على الأسواق.

وفي ما يتعلق بإمكانية سحب النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية لدول مجموعة السبع، أوضحت أن هذه الخطوة كان لها تأثير مؤقت في تهدئة الأسعار، لكنها أكدت أن العامل الحاسم بالنسبة للسوق يبقى ضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وحذرت من أنه في حال استمرار إغلاق المضيق لعدة أسابيع أو أشهر، فقد يؤدي ذلك إلى خفض كبير في الإمدادات العالمية وارتفاع حاد ومستمر في الأسعار، وهو ما قد يدفع "فيتش" إلى إعادة تقييم توقعاتها لسوق النفط العالمية.