قال الخبير الاقتصادي بيهس بغدادي إن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الحالية قد تدفع البنوك المركزية إلى تأجيل قرارات خفض أسعار الفائدة، في ظل المخاوف من ارتفاع التضخم، خصوصاً في الاقتصاد الأمريكي.
وأوضح بغدادي في تصريحات مع قناة العربية بيزنيس أن الأسواق كانت تفترض في البداية أن الحرب ستكون قصيرة الأمد ولن تؤثر بشكل كبير على قرارات السياسة النقدية، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى احتمال تحولها إلى صراع طويل، ما يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن التجربة السابقة مع الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت حالة من المبالغة في رد فعل الأسواق خلال بدايتها، وهو ما يتكرر حالياً. لكنه شدد على أن الوضع الحالي أكثر حساسية بسبب أهمية مضيق هرمز لتجارة الطاقة العالمية، مؤكداً أن إغلاقه سيشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي.
وأضاف بغدادي أن أخطر ما في الصراع الحالي يتعلق بأسواق النفط، نظراً لأن النفط يُسعَّر بالدولار، وهو ما يفسر قوة العملة الأمريكية في الفترة الأخيرة. واعتبر أن تراجع الذهب رغم التوترات الجيوسياسية يعود جزئياً إلى أنه كان مبالغاً في تسعيره قبل اندلاع الأزمة، وأن ما يحدث حالياً يمثل مرحلة تصحيح في الأسعار.
وكان الدولار قد ارتفع إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، كما سجل مؤشر الدولار أفضل مكاسب أسبوعية له خلال قرابة عام، في حين شهد الذهب تراجعاً رغم تصاعد التوترات.
وتوقع بغدادي استمرار حالة التقلب وعدم الاستقرار في الأسواق خلال الأيام القليلة المقبلة، مرجحاً أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال نحو عشرة أيام، مع ظهور مؤشرات حول ما إذا كان طرفا الصراع سيستمران في الحرب لما بعد الصيف.
ولفت إلى أن أسعار النفط ارتفعت بالفعل، إلا أن انتهاء فصل الشتاء يقلل من الضغط الفوري على الطلب. لكنه حذر من أنه في حال استمرار الحرب حتى الشتاء المقبل مع بقاء أسعار النفط مرتفعة، فقد يقفز التضخم بشكل كبير، الأمر الذي سيجبر البنوك المركزية على إعادة النظر في خطط خفض أسعار الفائدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض