خاص | الخلاف يشعل الحرب.. ترامب ونتنياهو وأزمة زيارة المبعوثين وإيران.. ماذا يحدث؟


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 03:22 مساءً
خلاف بين ترامب ونتنياهو
خلاف بين ترامب ونتنياهو
عبدالله محمود

في تطور لافت يتعلق بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أفادت هيئة البث العبرية بإلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل غدا الثلاثاء، دون الكشف عن أسباب القرار.

إلغاء زيارة ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل

ويري الدكتور هاني سليمان خبير الشؤون الإيرانية، أن إلغاء زيارة ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل قد يرتبط بجملة من الاعتبارات المرتبطة بالتطورات الأخيرة في الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران.

وأوضح سليمان في تصريحات لـ"العقارية"، أن هناك تنسيقا مشتركا وزيارات متبادلة بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، إلا أن إلغاء الزيارة بعد الإعلان عنها وفي هذا التوقيت يثير العديد من التساؤلات حول درجة التوافق في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب خلال هذه المرحلة.

دعم أمريكي غير مشروط

وأضاف خبير الشؤون الإيرانية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقدم دعما كبيرا وغير مشروط لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما توجد مساحة واسعة من التنسيق الاستراتيجي بين الطرفين، إلا أن ذلك لا يمنع وجود توترات خفية تتعلق بمحاولات الجانب الإسرائيلي فرض مسار معين للحرب.

استهداف أكثر من 30 خزانا للنفط الإيراني 

وأشار خبير الشؤون الإيرانية إلى أن استهداف إسرائيل لأكثر من 30 خزاناً للنفط داخل إيران قد تسبب في حالة من الاستياء لدى الإدارة الأمريكية، خاصة إذا تم هذا التحرك بشكل أحادي دون تنسيق كامل مع واشنطن.

ملف النفط الإيراني

وبيّن سليمان، أن ترامب يولي اهتماماً كبيراً بملف النفط الإيراني، ومن ثم فإن استهداف البنية التحتية النفطية أو تدميرها قد لا يكون محل ترحيب لدى الإدارة الأمريكية، التي تنظر إلى هذه الموارد باعتبارها عنصراً مهماً في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بإيران.

ولفت سليمان إلى أن تصريحات السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام تعكس هذا التوجه، حيث دعا إلى مساعدة الشعب الإيراني على الاستعداد لمرحلة ما بعد النظام الحالي والاستفادة من موارد البلاد، وعلى رأسها النفط، مشددا على ضرورة عدم استهداف مصافي النفط أو قطاع الطاقة.

وأكد خبير الشؤون الإيرانية، أن هذه التصريحات تعكس اهتماما داخل بعض الدوائر الأمريكية بالحفاظ على البنية التحتية النفطية الإيرانية وعدم تدميرها، وهو ما قد يفسر جانبا من عدم الرضا عن بعض التحركات الإسرائيلية.

وأوضح سليمان أن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران لها أهداف معروفة ويتم التنسيق بشأنها بين الطرفين، إلا أن إسرائيل قد تدفع في بعض الأحيان نحو توسيع نطاق المواجهة والانزلاق إلى مرحلة أكثر تصعيداً.

وأضاف سليمان، أن تل أبيب تسعى في بعض الأحيان إلى إطالة أمد الصراع ورفع كلفته، مشيراً إلى أن الضربات التي استهدفت منشآت النفط الإيرانية ساهمت في تفاقم الأزمة وارتفاع أسعار الطاقة بسرعة، وهو ما أثار قلق العديد من دول العالم والمنطقة نظرا لتأثيره المحتمل على تدفقات النفط والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية هذه التطورات، حيث نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أمريكية وإسرائيلية مطلعة وقوع خلاف حاد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب تنفيذ إسرائيل ضربات جوية استهدفت نحو 30 مستودعاً للوقود داخل إيران.