الصين تسجل أكبر قفزة في التضخم الاستهلاكي منذ 3 سنوات


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 09:50 صباحاً
الصين تسجل أكبر قفزة في التضخم الاستهلاكي منذ 3 سنوات
الصين تسجل أكبر قفزة في التضخم الاستهلاكي منذ 3 سنوات
وكالات

أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.3% في فبراير/شباط مقارنة بالعام الماضي، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 0.8% وفق استطلاع رويترز.

وجاء هذا الارتفاع بعد نمو طفيف بنسبة 0.2% في يناير/كانون الثاني، ليشكّل أقوى انتعاش منذ يناير 2023، بينما سجلت الأسعار ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1% متجاوزة توقعات 0.5%.

تراجع أسعار المنتجين يعزز التوقعات الاقتصادية

في المقابل، انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.9% مقارنة بالعام الماضي، متجاوزًا توقعات انخفاض 1.2%، بعد تسجيل انخفاض 1.4% في يناير. هذا التراجع يعكس استمرار ضغوط الانكماش على قطاع الصناعة في الصين.

هدف التضخم السنوي ثابت عند 2% لعام 2026

خلال اجتماع رفيع المستوى لوضع السياسات الاقتصادية، أكدت بكين ثبات هدف التضخم السنوي عند حوالي 2% لعام 2026، وهو المستوى الأدنى منذ أكثر من عقدين، في محاولة لتعزيز الطلب المحلي وكبح جماح المنافسة السعرية الحادة بين القطاعات.

وأشار المسؤولون إلى أن هذا الهدف يُعتبر سقفًا أكثر من كونه هدفًا مباشرًا للتحقيق، حيث سجل التضخم الأساسي، المستثنى منه الغذاء والطاقة، نموًا محدودًا بنسبة 0.7% وسط استمرار ضعف ثقة المستهلكين.

تخفيض توقعات نمو الناتج المحلي إلى 4.5%-5%

تماشيًا مع الضغوط الاقتصادية المستمرة، خفّضت بكين هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى نطاق 4.5% – 5%، وهو أقل مستوى منذ أوائل التسعينيات، مع مراعاة التأثيرات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

برامج تحفيزية لتعزيز الإنفاق المحلي

لتعزيز الاستهلاك، خصصت الحكومة 250 مليار يوان (36.2 مليار دولار) لبرنامج استبدال السلع الاستهلاكية، إلى جانب صندوق بقيمة 100 مليار يوان لدعم الاستثمار الخاص والإنفاق الاستهلاكي، رغم انخفاض الميزانية مقارنة بـ 300 مليار يوان في 2025.

وقال لاري هو، كبير الاقتصاديين الصينيين في ماكواري: «ستظل وتيرة هذه الإجراءات التحفيزية تدريجية، إذ يرى صناع السياسات أن ضعف الاستهلاك مشكلة هيكلية يجب معالجتها، لكن الحاجة إلى تحفيز قوي منخفضة طالما تستمر الصادرات والتصنيع في دعم النمو».

وأضاف: «العامل الحاسم هو الصادرات، فإذا ظلت قوية، قد تتجاهل الحكومة ضعف الاستهلاك المحلي، أما إذا تراجعت الصادرات، فسوف تكثف التحفيز لدعم هدف الناتج المحلي الإجمالي».