زلزال النفط يرفع الدولار لمستويات قياسية.. والأسواق تترقب خطة مجموعة السبع لمواجهة صدمة الطاقة


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 09:11 صباحاً
سعر الدولار اليوم في البنك الأهلي
سعر الدولار اليوم في البنك الأهلي
وكالات

قفز الدولار الأمريكي بقوة في تداولات اليوم الإثنين، مع اندفاع المستثمرين نحو "الملاذات الآمنة" وطلب السيولة، مدفوعاً بالارتفاع الحاد في أسعار النفط والمخاوف المتزايدة من دخول الشرق الأوسط في حرب مطولة قد تعصف بإمدادات الطاقة العالمية وتكبح نمو الاقتصاد الدولي.

وشهدت العملة الخضراء دعماً استثنائياً نتيجة مركز الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للطاقة، مما جعلها في وضع أقوى مقارنة بدول أوروبا وآسيا.

 ورغم القفزة الأولية، قلص الدولار بعض مكاسبه عقب تقارير كشفت عنها صحيفة "فاينانشيال تايمز" حول اعتزام وزراء مالية مجموعة السبع (G7) مناقشة إطلاق منسق للاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، وهو ما دفع أسعار النفط للتراجع قليلاً بعدما اقتربت من حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل.

وعلى جبهة العملات الأخرى، ظل اليورو والجنيه الإسترليني تحت ضغط بيعي واضح، حيث تراجعا بنسب تراوحت بين 0.6% و0.7%، بينما طال الهبوط العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي، وحتى الفرنك السويسري الذي فقد بريقه كملاذ آمن أمام قوة الورقة الخضراء. 

ويرى المحللون أن القارة الآسيوية قد تتحمل العبء الأكبر من هذه الصدمة نظراً لاعتمادها الكثيف على واردات الطاقة من المنطقة التي تشهد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.

وفي تطور سياسي يعكس إصرار طهران على مسارها الحالي، أعلنت إيران اليوم تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده في منصب المرشد الأعلى، وهي الخطوة التي قرأتها الأسواق كإشارة لاستمرار سيطرة التيار المتشدد وتصاعد حدة المواجهة.

 ويأتي هذا التعيين في وقت تسببت فيه الحرب بتعليق نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجة استهداف السفن في مضيق هرمز وضرب منشآت الطاقة الحيوية.

وتزداد قتامة المشهد مع تحذيرات وزير الطاقة القطري من أن استمرار الصراع قد يضطر دول الخليج لوقف صادراتها خلال أسابيع، مما قد يدفع أسعار الخام نحو مستويات 150 دولاراً للبرميل. 

هذا الارتفاع الجنوني في تكاليف الطاقة يعمل "كضريبة إضافية" على الاقتصاد العالمي، ويثير مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية التي قد تمنع البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، من خفض أسعار الفائدة كما كان متوقعاً في السابق.

وختاماً، يترقب المتعاملون في الأسواق مدى قدرة التحركات الدولية لمجموعة السبع على احتواء "تأثير الدومينو" الاقتصادي؛ فبينما كانت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة الأسبوع الماضي تشير إلى تخفيف نقدي وشيك، قلبت طبول الحرب في الشرق الأوسط التوقعات رأساً على عقب.