أسعار النفط تقفز بقوة مع إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز ومخاوف من تصعيد الحرب


الجريدة العقارية الاحد 08 مارس 2026 | 03:36 مساءً
أسعار النفط
أسعار النفط
محمد فهمي

أنهت أسعار النفط تعاملات نهاية الأسبوع الماضي على ارتفاعات قوية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والإغلاق شبه التام لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط الخام العالمية.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 8.5% ليغلق قرب مستوى 93 دولاراً للبرميل، فيما بلغت مكاسبه الأسبوعية أكثر من 27%، مع ترقب الأسواق لتطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى جانب استهداف منشآت نفطية حيوية في إيران.

أما الخام الأمريكي، فقد أغلق عند مستويات تقارب 91 دولاراً للبرميل، محققاً مكاسب أسبوعية قياسية تجاوزت 35%، وهي الأعلى في تاريخه.

وقال أسامة رزفي، محلل استراتيجي للأسواق والمنتجات في شركة "Primary Vision"، إن المشهد الحالي في أسواق النفط يتسم بعدم اليقين في ظل التطورات المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الأسواق مرتبكة بسبب الرسائل المتباينة الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن مسار الحرب.

وأضاف رزفي في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن استمرار التصعيد أو استهداف منشآت التكرير قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 120 و130 دولاراً للبرميل، محذراً من أن مثل هذه الارتفاعات قد تكون لها تداعيات اقتصادية كبيرة ليس فقط على الدول المستوردة للطاقة مثل باكستان والهند، بل أيضاً على الاقتصادات الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن السماح للهند باستيراد النفط الروسي قد يضيف بعض الإمدادات إلى السوق، لكنه لن يعوض الكميات الضخمة التي تمر عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن استمرار إغلاق المضيق سيبقي الضغوط على الأسعار.

كما أوضح أن خيارات مثل استخدام المخزونات الاستراتيجية أو النفط المعاقب قد تخفف جزئياً من التوتر في الأسواق، لكنها لن تكون بديلاً عن الإمدادات التي تمر عبر المضيق.

وشدد رزفي على أن نحو 20% من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة أو الإمدادات عبره عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات الأسعار في الأسواق العالمية.