قال عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لـ جامعة الدول العربية، إن الهجوم الجاري على إيران لا يمكن اعتباره مجرد مغامرة إسرائيلية، بل هو تحرك أمريكي استراتيجي مخطط، وظّفت فيه الولايات المتحدة إسرائيل كشريك إقليمي في مسعى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.
وأوضح موسى عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، أن هذا التحرك يندرج ضمن محاولة لإقامة وضع جيوسياسي إقليمي جديد تسعى إسرائيل إلى قيادته، مشيراً إلى أن تحقيق هذا السيناريو لن يكون سهلاً، بل سيواجه تعقيدات كبيرة نظراً لتعارضه مع مصالح قوى دولية أخرى.
وأشار إلى أن الترتيبات الجديدة في المنطقة قد تؤثر على مشاريع دولية كبرى، من بينها مبادرة الحزام والطريق التي تقودها الصين وتمر عبر عدد من الدول العربية، إلى جانب المصالح والنفوذ الروسي في المنطقة. وأضاف أن أي تغيير جذري في خريطة الشرق الأوسط سيحتاج إلى توافق دولي واسع بين القوى الكبرى حول تفاصيل المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بموقف طهران، لفت موسى إلى أن إيران لا تبدو مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن السيناريو الأقرب هو منطق “عليَّ وعلى أعدائي”، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى مسار تصعيد خطير قد يؤدي إلى صراع واسع النطاق.
وحذّر موسى من أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة شديدة الاضطراب وعدم الاستقرار، داعياً إلى ضرورة الاستعداد للتعامل مع هذا السيناريو، مع استمرار الموقف العربي الداعم لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية.
كما شدد على أهمية اجتماع جامعة الدول العربية المرتقب، مؤكداً أنه يجب أن يناقش التطورات من منظور مصيري يرتبط بمستقبل المنطقة، وأن يرتقي إلى مستوى المسؤولية عبر إعداد رؤية عربية للتعامل مع التحولات الخطيرة التي قد تشهدها المنطقة.
واختتم موسى بالتأكيد أن مسألة تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي تمثل عنواناً رئيسياً للمرحلة المقبلة، ما يستوجب طرح بدائل عربية واضحة. وأضاف أنه في حال لم يتناول الاجتماع هذه القضية بجدية، فلن تكون هناك جدوى حقيقية منه أو أمل في عمل عربي مشترك لمواجهة هذا التحدي التاريخي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض