رفع بنك «باركليز» توقعاته لسعر العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 100 دولار، في حال استمرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لعدة أسابيع إضافية.
وتأتي هذه التقديرات في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة من القلق المتزايد نتيجة اضطرابات الإمدادات في واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط في العالم، ما يعزز احتمالات ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة.
أوضح بنك باركليز أن هذه التوقعات قد تبدو مرتفعة مقارنة بحالة التشاؤم التي سادت سوق النفط في بداية العام، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن العوامل الأساسية في السوق أصبحت أكثر قوة، بينما تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بدرجة تتجاوز ما حدث خلال الأزمة الروسية الأوكرانية.
وأكد البنك أن سوق النفط العالمي بات يواجه صدمات في الإمدادات قد تدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، خاصة في ظل تزايد المخاوف من استمرار الصراع في المنطقة وتأثيره على تدفقات الطاقة العالمية.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً خلال الأيام الماضية مع اتساع نطاق الحرب في المنطقة، وهو ما أدى عملياً إلى تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
ويمر عبر المضيق ما يقرب من خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في سوق الطاقة العالمي.
وتفاقمت الأزمة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد من الناقلات وتراجع حركة الشحن في المنطقة، ما انعكس سريعاً على الأسعار في الأسواق الدولية.
وأشار «باركليز» إلى أن تداعيات الأزمة بدأت تظهر بوضوح في حركة التجارة العالمية للنفط، حيث ارتفعت كميات الخام العالقة على ناقلات النفط في خليج المكسيك بنحو 85 مليون برميل منذ بداية الحرب.
ويرى البنك أن هذه المؤشرات تعكس حالة من الاختلال المؤقت في حركة الإمدادات، لكنها في الوقت ذاته تعزز الضغوط الصعودية على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأكد التقرير أن مخاطر ارتفاع أسعار النفط ما زالت تميل بقوة نحو الزيادة، خاصة في حال استمرار التوترات أو توسعها إلى مناطق إنتاج أخرى.
لفت «باركليز» إلى أن تداعيات الصراع بدأت تمتد بالفعل إلى بعض الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث ظهرت مؤشرات على بدء عمليات إيقاف للإنتاج في كل من العراق والكويت.
وأضاف البنك أن هذه الاضطرابات قد تتوسع مع مرور الوقت لتشمل دولاً أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة، وربما السعودية، في حال استمرار الأزمة وتصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض