أسامة كمال: ارتفاع أسعار النفط العالمية يخلق تحديات وفرصًا لمصر في الطاقة النظيفة


الجريدة العقارية الجمعة 06 مارس 2026 | 08:19 مساءً
أسامة كمال وزير البترول السابق
أسامة كمال وزير البترول السابق
محمد فهمي

أكد أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن الحرب الدائرة في منطقة تنتج نحو 20% من النفط العالمي تمثل ضغطًا اقتصاديًا على العالم أجمع، وتؤثر على مصر بشكل خاص، لافتًا إلى عاملين رئيسيين: التأثير على عبور السفن في قناة السويس والسياحة، وارتفاع فاتورة استيراد الوقود لتغطية نحو 35% من الاستهلاك المحلي، خاصة الديزل والبوتاجاز.

وقال كمال في مداخلة مع الشرق بلومبرج، إن الحكومة المصرية تعمل منذ سنتين على رفع كفاءة ومرونة شبكة الطاقة لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، عبر محورين رئيسيين:

تعدد منافذ الاستيراد: لتقليل الاعتماد على منفذ واحد (سوميد)، مع فتح منافذ جديدة في السخنة ودمياط.

التحول الطاقي: إدخال بدائل لتوليد الكهرباء، لتقليل الاعتماد على النفط والغاز، خاصة أن قطاع الكهرباء يستهلك 40% من الطاقة المحلية.

وأشار كمال إلى الإجراءات الفورية لمواجهة نقص الغاز بعد توقف الآبار الإسرائيلية، والتي تشمل زيادة الاستيراد، وقف أي صادرات، واستخدام المازوت لتوليد الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة لن تقلل الأحمال عن المواطنين أو الصناعة رغم التحديات.

وتوقع أن استمرار الحرب قد يؤثر على استقرار الأسعار، لكنه أشار إلى أن الموازنة المصرية قادرة على امتصاص الصدمة إذا كان أمد الحرب قصيرًا، مستندًا إلى سعر البرميل المفترض بـ75 دولارًا.

وأضاف أن الأزمة ستسهم في تسريع مشروعات التحول الطاقي، مستعرضًا إمكانيات مصر في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب دخول الطاقة النووية بنسبة 15% من استهلاك الكهرباء بنهاية 2027، ما يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي.

كما رأى كمال أن ارتفاع أسعار النفط العالمي يشكل فرصة لجذب الاستثمارات في الطاقات المتجددة، مع توجه عالمي لتقليل الانبعاثات الكربونية، موضحًا أن أي مشروع يولد كهرباء خضراء سيحصل على حوافز وجوائز عالمية، مما يعزز التجارة والاستثمار في الطاقة النظيفة بمصر.