قال الدكتور علي الحازمي، الكاتب والمحلل الاقتصادي، إن الأسواق المالية تشهد تحولات ملحوظة في ظل الحرب القائمة بين إيران وإسرائيل.
وأوضح الحازمي في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن الملاذات الآمنة التقليدية مثل الذهب، السندات، الين، والفرنك السويسري فشلت في جذب المستثمرين، في حين ارتفع الدولار الأمريكي، مدفوعاً بتوقعات رفع معدلات الفائدة المستقبلية من قبل الفيدرالي الأمريكي.
وأشار الحازمي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، وخاصة النفط الذي وصل خام برنت إلى مستويات قريبة من 90 دولارًا للبرميل، يعد أحد المحركات الرئيسة للتضخم، مما يعزز احتمالية رفع الفائدة مستقبلاً. وأضاف أن الذهب انخفض إلى مستويات 2000 دولار، فيما تراجعت الفضة إلى 82 دولارًا، متأثرة بانكماش القطاع الصناعي نتيجة تأثيرات الحرب على الطاقة.
وحول مستقبل الذهب، توقع الحازمي أن استمرار الحرب قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض إلى حدود 1700 دولار خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً أن التريث في الاستثمار في الذهب في الوقت الحالي هو الخيار الأمثل نظرًا لعدم اليقين الكبير في الأسواق.
كما تحدث الحازمي عن تأثير الحرب على الدولار الأمريكي وأجندة الرئيس السابق دونالد ترامب، مشيراً إلى أن ارتفاع الدولار وأسعار الطاقة قد لا يخدم المصالح الاقتصادية الأمريكية، خصوصًا في الميزان التجاري والأجندة الانتخابية، لكنه لا يتوقع أن يكون الدولار هو المحرك الوحيد لسياسات ترامب في هذا السياق.
واختتم الحازمي تحليله بالإشارة إلى أن البنوك المركزية تركز على السياسات الداخلية أكثر من السابق، وأن استمرار الحرب قد يترجم إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي في مختلف الدول، بما ينعكس على النمو الاقتصادي العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض