وجه رجل الأعمال الإماراتي، خلف الحبتور، سؤالاً مباشرًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول أحقيته حق الأسس التي اتُخذ عليها قرار زجّ المنطقة في حرب مع إيران؟ وتداعيات هذه الحرب على استقرار المنطقة.
وقال رجل الأعمال الإماراتي عبر صفحته الرسمية على "إكس": "سيادة الرئيس دونالد ترامب، سؤال مباشر: من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟ وهل حسبتَ الأضرار الجانبية قبل أن تضغط على الزناد؟ وهل فكّرت أن أول من سيتضرر من هذا التصعيد هي دول المنطقة!
وأضاف: من حق شعوب هذه المنطقة أن تسأل أيضاً: هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟.. لقد وضعتَ دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في قلب خطرٍ لم تختَرْه.. الحمد لله، نحن أقوياء وقادرون على الدفاع عن أنفسنا، ولدينا جيوش ودفاعات تحمي أوطاننا، لكن السؤال يبقى: من سمح لك بأن تحول منطقتنا لساحة حرب؟
وأوضح: "فقبل أن يجف الحبر على مبادرة Board Of Peace التي أعلنتم عنها باسم السلام والاستقرار، نجد أنفسنا أمام تصعيد عسكري يعرّض المنطقة كلها للخطر. فأين ذهبت تلك المبادرات؟ وما مصير التعهدات التي قُدِّمت باسم السلام؟".
وتابع: "معظم التمويل الذي طُرح في تلك المبادرات جاء من دول المنطقة نفسها، ومن دول خليجية عربية ساهمت بمليارات الدولارات على أساس دعم الاستقرار والتنمية، ومن حق هذه الدول أن تسأل اليوم: أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل نحن نمول مبادرات سلام أم نمول حرباً تُعرّضنا للخطر؟".
وأكمل: "الأخطر من ذلك أن قرارك لا يهدد شعوب المنطقة فقط، بل يصل أيضاً للشعب الأمريكي الذي وعدته بالسلام والرخاء، وها هو اليوم يجد نفسه في حرب يتم تمويلها من أمواله وضرائبه، إذ تتراوح تكلفتها وفقاً لمعهد السياسات (IPS) بين 40-65 مليار دولار للعمليات العسكرية المُباشرة، وقد تصل إلى 210 مليار دولار شاملة التأثيرات الاقتصادية والخسائر غير المباشرة إذ استمرت أربع إلى خمس أسابيع، بل وصل الأمر إلى التضحية بالأمريكيين أنفسهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل".
واستطرد: "حتى أنك خالفت وعودك بعدم التورط في الحروب والاهتمام بأمريكا فقط ووضعها على رأس أولوياتك، إذ أمرت بتدخلات عسكرية خارجية خلال فترتك الثانية شملت سبع دول هي: الصومال، والعراق، واليمن، ونيجيريا، وسوريا، وإيران، وفنزويلا، بالإضافة إلى عمليات بحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.. لقد وجهت ما يزيد عن 658 ضربة جوية خارجية في عام حكمك الأول، وهو ما يعادل مجمل الضربات في ولاية بايدن كاملة، والذي وجهت له سهام نقدك كونه ورط الولايات المتحدة في حروب خارجية".
وقال حبتور: "سيادة الرئيس انعكست هذه الأرقام بشدة على مُعدلات تأييدك بين الأمريكيين والتي انخفضت منذ تنصيبك للولاية الثانية، بانخفاض قدره 9٪ في 400 يوم فقط.. وهذه الأرقام تقول شيئاً واضحاً: حتى داخل الولايات المتحدة هناك قلق متزايد من الانجرار إلى حرب جديدة، ومن تعريض حياة الأمريكيين واقتصادهم ومستقبلهم لمخاطر لا ضرورة لها".
وأضاف: "القيادة الحقيقية لا تقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة واحترام الآخر والدفع نحو تحقيق السلام. وإذا كانت هذه المبادرات أُطلقت باسم السلام، فمن حقنا أن نطالب اليوم بشفافية كاملة ومحاسبة واضحة".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض