كشفت تقارير وتحليلات لخبراء في أسواق الطاقة أن الكويت والإمارات قد تصبحان الدولتين الخليجيتين التاليتين اللتين تضطران إلى خفض إنتاج النفط، في حال استمرار تعطل صادرات الخام عبر مضيق هرمز نتيجة الأزمة المتصاعدة في إيران، خاصة مع اقتراب مرافق التخزين من الامتلاء.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لتجارة الطاقة، إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً. إلا أن حركة الشحن عبر المضيق شهدت توقفاً شبه كامل عقب تعرض ست سفن لهجمات إيرانية منذ بداية الأزمة، ما أدى إلى تعطيل حركة الناقلات بشكل واسع.
العراق يبدأ خفض الإنتاج مع تضاؤل قدرة التخزين
وفي تطور لافت، أفاد مسؤولون في قطاع النفط العراقي بأن بغداد خفضت إنتاجها النفطي بالفعل بنحو 1.5 مليون برميل يومياً.
وأوضح المسؤولون أن التخفيضات قد تتوسع سريعاً لتتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار تعطل عمليات التصدير عبر مضيق هرمز وعدم توفر مساحات إضافية لتخزين النفط داخل البلاد.
وتعكس هذه الخطوة حجم الضغوط التي تواجهها الدول المنتجة للنفط في المنطقة في ظل القيود المفروضة على حركة النقل البحري.
صمت رسمي من الكويت والإمارات حول احتمالات خفض الإنتاج
حتى الآن، لم تصدر أي تصريحات رسمية تؤكد أو تنفي توجه الكويت نحو خفض إنتاجها النفطي.
فقد امتنعت مؤسسة البترول الكويتية عن التعليق على الاستفسارات المتعلقة باحتمال اتخاذ إجراءات لخفض الإنتاج في حال استمرار الأزمة.
وفي المقابل، أكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية استمرار عملياتها بصورة طبيعية، دون الإشارة إلى أي خطط وشيكة لتقليص الإنتاج.
تقديرات زمنية قبل اضطرار الدولتين إلى تقليص الإنتاج
توقع محللون في بنك الاستثمار الأمريكي جيه بي مورجان أن الكويت قد تضطر إلى خفض إنتاج النفط خلال نحو 18 يوماً في حال استمرار تعطل الصادرات، نتيجة امتلاء خزانات التخزين.
أما الإمارات، فقد تمتلك هامشاً زمنياً أطول قليلاً يقدر بنحو 22 يوماً قبل الوصول إلى المرحلة نفسها، وفق التقديرات التي أُعدت منذ بداية الأزمة.
لكن اثنين من تجار النفط أشارا إلى أن أبوظبي قد تضطر إلى اتخاذ القرار في وقت أقرب مما تشير إليه هذه التقديرات إذا استمرت حركة الصادرات معطلة عبر المضيق.
مئات ناقلات النفط عالقة داخل المضيق
تشير بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركتي فورتكسا وكبلر إلى وجود نحو 300 ناقلة نفط متوقفة داخل مضيق هرمز، منذ تعليق حركة الملاحة في الممر الحيوي.
ويعكس هذا التوقف حجم الاضطراب الذي يواجهه قطاع النقل البحري للنفط في المنطقة، وهو ما يزيد من الضغوط على الدول المنتجة التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر لتصدير الخام إلى الأسواق العالمية.
وقال مصدر في إحدى شركات النفط الحكومية في المنطقة إن استمرار الوضع الحالي سيجبر المنتجين في نهاية المطاف على إيقاف الإنتاج مؤقتاً، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وصول السفن لتحميل الشحنات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض