ردت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها بقطع كافة أشكال التجارة مع إسبانيا، وذلك في أعقاب رفض الدولة الأوروبية السماح للجيش الأمريكي باستخدام قواعده العسكرية المتواجدة على أراضيها في مهام مرتبطة بالضربات الجوية على إيران.
وأكدت الحكومة الإسبانية، أن الولايات المتحدة مطالبة بمراعاة استقلالية الشركات الخاصة، والالتزام بالقانون الدولي، واحترام اتفاقيات التجارة الثنائية المبرمة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.
وصرحت مدريد بأنها تمتلك الموارد والقدرات اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل لأي حظر تجاري أمريكي، مؤكدة استعدادها لدعم القطاعات المتضررة، مع استمرارها في الضغط من أجل تعزيز التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي مع شركائها الدوليين.
يُذكر أن إسبانيا تتبوأ صدارة مصدري زيت الزيتون عالميًا، كما تصدر قطع غيار السيارات والصلب والمواد الكيميائية إلى السوق الأمريكية، إلا أنها تُعتبر أقل عرضة لتهديدات ترامب بالعقاب الاقتصادي مقارنة ببعض الدول الأوروبية الأخرى.
وكان ترامب قد أعلن، اليوم، عزم بلاده قطع جميع الروابط التجارية مع إسبانيا، مبررًا ذلك برفض الحكومة الإسبانية منح الإذن للجيش الأمريكي لاستخدام القواعد العسكرية في العمليات الموجهة ضد إيران.
وقال ترامب خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرز: "لقد كانت إسبانيا فظيعة"، موضحا أنه أصدر تعليماته لوزير الخزانة سكوت بيسنت بقطع جميع التعاملات مع إسبانيا، مضيفًا: "سنقطع كل التجارة مع إسبانيا، لا نريد أي علاقة معها".
من جانبه، ذكر المستشار الألماني فريدريش ميرز أن هناك ضغوطًا تُمارس على إسبانيا من داخل القارة الأوروبية بشأن الإنفاق الدفاعي، قائلاً: "نحن نحاول إقناع إسبانيا باللحاق بنسبة 3% أو 3.5% التي اتفقنا عليها في حلف الناتو".
وجددت مدريد تأكيدها على امتلاك الموارد اللازمة لاحتواء أي تأثير ناتج عن الحظر التجاري ودعم القطاعات التي قد تتضرر، مشددة على تمسكها بمبادئ التجارة الحرة والتعاون مع شركائها، رغم كونها أكبر مُصدِّر لزيت الزيتون وتجارتها المتنوعة في قطع الغيار والصلب، وهو ما يجعل حصانتها تجاه التهديدات الاقتصادية أعلى من جيرانها الأوروبيين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض