تعطل صادرات النفط الروسية يفاقم عجز الميزانية الفيدرالية وسط هجمات جوية وظروف مناخية قاسية


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 مارس 2026 | 06:41 مساءً
محطة نوفوروسيسك
محطة نوفوروسيسك
محمد شوشة

أفادت مصادر في قطاع الصناعة بأن روسيا لم تتمكن من الاستفادة من الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار النفط الخام العالمية هذا الأسبوع، حيث أدت سلسلة من هجمات الطائرات الأوكرانية بدون طيار والعواصف الشتوية القاسية إلى تقليص قدرتها على تصدير النفط بشكل حاد.

وأعلنت السلطات الروسية والأوكرانية، إأن محطة "شيسكاريس" النفطية في ميناء "نوفوروسيسك" أوقفت عمليات تحميل النفط يوم الاثنين، وذلك عقب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية تسبب في اشتعال النيران في محطة وقود وإلحاق أضرار بعشرات المباني.

وبينما ارتفعت أسعار النفط الخام القياسية بنحو 8% اليوم الثلاثاء، مسجلة صعودًا للجلسة الثالثة على التوالي نتيجة اتساع نطاق الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران وتعطيل شحنات الوقود في الشرق الأوسط، ظل ميناء "شيشخاريس" مغلقًا اليوم.

ووفقًا للمصادر، فإن المحطة التي كان من المقرر أن تقوم بتحميل حوالي 500 ألف برميل يوميًا هذا الشهر، لا يُعرف موعد استئناف العمل فيها، فيما توقع أحد التجار استئناف العمليات بحلول 5 أو 6 مارس كأقرب تقدير.

وأدت الاضطرابات إلى ارتفاع عجز الميزانية الفيدرالية الروسية نتيجة نقص عائدات النفط والغاز، التي تمثل قرابة ربع إيرادات الميزانية، ورغم إظهار بيانات مجموعة بورصة لندن ارتفاع أسعار النفط الروسي في موانئ بحر البلطيق إلى 51.6 دولارًا للبرميل يوم أمس الإثنين، إلا أن المصدرين لم يتمكنوا من زيادة الشحنات بسبب الغارات والطقس القاسي.

وأوضح تجار أن الظروف الجليدية الشديدة في موانئ بحر البلطيق بـ "بريمورسك" و"أوست لوجا" أعاقت محاولات تحويل النفط الخام إليها، مما أدى لانخفاض حاد في قدرة التحميل.

كما تعقدت الأمور أكثر مع تكثيف السلطات الأوروبية جهودها لمصادرة ما يُعرف بناقلات النفط "الخفية" ذات الملكية غير الشفافة التي تُستخدم لنقل النفط الروسي.

وتواجه خيارات إعادة توجيه النفط عبر خط أنابيب اتحاد بحر قزوين قيودًا بسبب تأخيرات مرتبطة بالطقس واستحواذ كازاخستان على جزء كبير من طاقته. 

وفي سياق متصل، لا تزال تدفقات النفط عبر خط أنابيب "دروجبا" المزود للمجر وسلوفاكيا متوقفة، حيث تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأضرار التي لحقت به.

وتقترب صادرات النفط الروسية في الشرق الأقصى من مستويات قياسية، حيث يتوقع تجار أن يقوم ميناء "كوزمينو" بتحميل حوالي مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس الجاري.