الرئيس السابق لاتحاد النقل الجوي: خسائر الطيران بالملايين وارتفاع الوقود والتأمين يضغطان على أسعار التذاكر


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 مارس 2026 | 03:44 مساءً
توقف حركة الطيران العالمية
توقف حركة الطيران العالمية
محمد فهمي

أكد يسري عبد الوهاب، الرئيس السابق للاتحاد المصري للنقل الجوي، أن قطاع الطيران العالمي يواجه خسائر مالية "ضخمة جداً" في ظل التوترات الحالية وإغلاق بعض الأجواء في المنطقة، مشيراً إلى أن التقديرات تصل إلى ملايين الدولارات، على أن تتضح الصورة الكاملة بعد انتهاء العمليات العسكرية وعودة الاستقرار.

وأوضح في مداخلة مع CNBC Arabia TV أن صناعة الطيران تُدار بدقة شديدة، وكل عنصر فيها محسوب بالوقت والتكلفة، ما يجعل أي اضطراب أو إغلاق للأجواء سبباً مباشراً في تكبد خسائر كبيرة لشركات الطيران وسلطات الطيران المدني والمطارات.

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع أسعار النفط والوقود، أشار عبد الوهاب إلى أن الوقود يمثل نحو 40% من إجمالي تكاليف التشغيل لشركات الطيران، ما يعني أن أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على أسعار تذاكر السفر. كما لفت إلى أن أقساط التأمين تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أوقات الأزمات، إذ قد ترتفع تكلفة التأمين على التذكرة من 15-17 دولاراً إلى نحو 60 دولاراً في حال تصنيف المنطقة كمنطقة خطرة.

وأضاف أن اضطرار شركات الطيران إلى تغيير مسارات رحلاتها وتجنب بعض الأجواء، مثل الأجواء الخليجية أو الإيرانية، يؤدي إلى إطالة زمن الرحلات واستهلاك كميات أكبر من الوقود، قد تصل إلى الضعف في بعض الحالات، فضلاً عن دفع رسوم عبور إضافية لدول أخرى، مثل رسوم "يورو كنترول"، كما أن الهبوط في مطارات بديلة قد يفرض تكاليف وقود أعلى من المعتاد، ما يرفع الأعباء التشغيلية واللوجستية.

وأشار إلى أن التأثيرات لا تقتصر على شركات الطيران فقط، بل تمتد إلى قطاعات مرتبطة بها مثل السياحة والفنادق وخدمات النقل. ولفت إلى أن دولاً تعتمد بشكل كبير على السياحة، مثل الإمارات العربية المتحدة، قد تتأثر بشكل ملحوظ، حيث تنعكس اضطرابات الطيران على نسب الإشغال الفندقي وحجوزات السياحة التي تُبرم قبل أشهر.

وختم بالتأكيد على أن تداعيات الأزمات الجيوسياسية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي والبورصات التي تضم شركات الطيران والسياحة، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية لتفادي مزيد من الخسائر.